|
يكفيك أن عطاياه وأنعمه |
|
تجيب قبل صدى عاف يناديها |
|
ما فيه عيب سوى أن الوفود له |
|
تنسى بتأهيله قربى أهاليها |
|
أقامه الله للأيام يظهر ما |
|
محت يد الدهر من آثار عافيها |
|
إذا تأملته حق التأمل يا |
|
من ليس في قلبه بلوى يناجيها |
|
تظن أن كرام الناس قد نشروا |
|
والأرض جادت على الدنيا بما فيها |
|
يا واحد العصر صبح الفضل منك بدا |
|
كالشمس في الظهر لا شيء يواريها |
|
من مغرب الكون للشرق المنير فلا |
|
يرى لعلياك ذو مجد يوازيها |
|
أين الثرى والثريّا في كثافته |
|
ونورها وتجليها بزاهيها [٨٣ أ] |
|
تعلم المكرمات الناس منك فقد |
|
أصبحت مرشدها فيهم وهاديها |
|
كم عاطل الحال مثلي مسّه كرم |
|
من منتداك فأمسى وهو حاليها |
|
وكم شكى قسوة الأيام ذو كرب |
|
فما انثنى عنك إلّا لان قاسيها |
|
وراضها منك تدبير ومرحمة |
|
فأبدلته بوصل من تجافيها |
|
وكم غدت سحب الإحسان ممسكة |
|
وجود كفك يغني عن غواديها |
١٥٨
