والذيل على ابن نقطة لابن الصابوني «ت ٦٨٠ ه» وهو «تكملة إكمال الإكمال» ، ولمنصور بن سليم الإسكندراني «ت ٦٧٣ ه» ذيل على ابن نقطة أيضا. ثم الكتاب النافع الجامع المليء الذي ألّفه مؤرخ الإسلام الذهبي وسمّاه «المشتبه» ، وشرحاه : للحافظ ابن حجر «ت ٨٥٢ ه» المسمى «تبصير المنتبه» ، ولعلامة الشام ابن ناصر الدين الدمشقي «ت ٨٤٢ ه» المسمى «توضيح المشتبه» وهو أعظم هذه الكتب نفعا وأبقاها على الأيام أثرا.
وقد أثرت هذه المؤلفات في مجمل الحركة التأليفية عند المسلمين ، فألّف أهل كل فن الكتب الخاصة بهم ، كالفقهاء على اختلاف مذاهبهم ، والقراء ، واللغويين ، والنحاة ، والأدباء ، والشعراء ، والأطباء ، والحكماء ، وغيرهم. كما عني أهل كل بلد أو مصر بجمع الرواة الذين نجموا ببلدهم أو وردوه وحدثوا به ، وتتبعوا أهل العلم والسياسة ومن اشتهر بعلم من العلوم فدونوا سيرهم في مؤلفات خاصة بتلك البلدان ، كلّ حسب ثقافته وتكوينه الفكري ومجال اهتمامه ، وهو ما عرف بتواريخ المدن والبلدان ، وهو ما نتناوله في الفصل الآتي.
* * *
![ذيل تأريخ مدينة السلام [ ج ١ ] ذيل تأريخ مدينة السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2307_zail-tarikh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
