ويحيى بن حسان عند الطحاوي في «شرح المعاني» ٣ / ١٣٣ وفي «شرح المشكل» (٤١٦٥).
ويحيى بن سعيد القطان عند النسائي ٧ / ١٧ ، وابن عبد البر في «التمهيد» ٦ / ٩٢.
ويحيى بن عبد الله بن بكير عند البيهقي ١٠ / ٦٨.
فهؤلاء اثنان وعشرون متابعا لفهد بن حيّان رووا الحديث عن مالك بسنده ومتنه ، وهو في «الموطأ» معروف ، فلا يأتي بعد هذا من لا يتقن هذه الصناعة فيضعّف هذا الحديث بأي راو قبل الإمام مالك لأنهم جميعا وسائط إلى «الموطأ».
المتابعة والمخالفة أصل في التصحيح والتضعيف :
ويسوقني هذا الذي نبهت عليه إلى التنويه بأن الضعيف أو الضعيف المعتبر به أو الصدوق ذا الأوهام إنما هم رواة أخطأوا بقدر معين في رواياتهم ، فإذا عرف خطؤهم من صوابهم زال الإشكال ، وإنما يعرف الخطأ والصواب في حديث الراوي من المتابعة أو المخالفة. أما التفرد فيحكم عليه عندئذ حسب درجته من الوثاقة والضعف لانعدام الأدلة الدالة على أن هذا الحديث من صحيح حديثه أم من ضعيفه ، فيضعف حديث الضعيف ، ويحسّن حديث الصدوق ، ويصحح حديث الثقة وهلم جرا.
ومن أمثلة ذلك ما روى المؤلف من حديث عبد الله بن رشيد ، عن مجّاعة ابن الزبير ، عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن لله مئة اسم غير اسم ، من أحصاها دخل الجنة» (١). فعبد الله بن رشيد هو الجنديسابوري ، ذكره ابن حبان في «الثقات» (٢) وقال : مستقيم الحديث ، وهو
__________________
(١) تاريخ ابن الدبيثي ٢ / ٢٣.
(٢) ثقات ابن حبان ٨ / ٣٤٣.
![ذيل تأريخ مدينة السلام [ ج ١ ] ذيل تأريخ مدينة السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2307_zail-tarikh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
