الأسماء الإشارة ثم المعرف باللام والموصولات فبينهما مساواة.
(ومن ثمة) أي : ومن أجل أن الموصوف أخص أو مساو (لم يوصف ذو اللام إلا بمثله) (١) أي : ذي اللام (٢) الاخر أو الموصول (٣) فإنه أيضا مماثل (٤) لذي اللام ، لما عرفت بينهما من مساواة في التعريف ، نحو : (جاءني الرجل الفاضل أو الرجل الذي كان عندك أمس) (أو بالمضاف إلى مثله) أي : مثل : المعرف باللام بلا واسطة ، نحو : (جاءني الرجل فهم منه هذا الترتيب كما سيأتي.
(صاحب الفرس) أو بواسطة نحو : (جاءني الرجل صاحب لجام الفرس) لأن تعريف المضاف مساو لتعريف المضاف إليه ، أو أنقص منه على الخلاف الواقع بين
__________________
ـ إشارة حسية فلذلك كان أكثر أسماء الإشارة موصوفا في كلامهم ولهذا لم يفصل بين اسم الإشارة ووصفه لشدة احتياجه إليه وإنما كان اسم الإشارة أعرف من المعرف باللام لأن المخاطب يعرف مدلول اسم الإشارة بالقلب والعين معا ومدلول المعرف باللام يعرف بالقلب والعين والموصوف كدى اللام وأما المضاف إلى أحد الأربعة فتعريفه مثل تعريف المضاف إليه سواء لأنه يكتسب التعريف من هذا عند سيبويه وأما عند المبرد فتعريفه أنقص ولذا يوصف المضاف إلى المضمر ولا يوصف أنه مضمر. (عب).
(١) أي : بمثل المعرف باللام نحو جاءني الرجل العالم ولو صورة فلا يرد نحو قل أن الموت الذي تفرون منه تكون في حكم المعرف باللام وإن كان تعريفه بالموصولية لا باللام للاشتراك في الصورة أو لكونها مع الصلة بمعنى ذى اللام فإن الذي ضرب من الضارب. (هندي).
(٢) ولا يخفى أن ذات المثل لو لم تعين ليس فيه كثيرة فائدة ولهذا حين يقول أي : ذى اللام آه فكأنه جعل الإضافة عهدية وأشار إلى ما هو المعروف عند جمهور النحاة لا يقال يبقى فيه أمر وهو الموصول الواقع صفة ما في أوله اللام الذي وأخواته دون ما ومن وأي : الموصولة لانا نقول جاز أن يكون المحصور فيه أعم من المحصور نعم يبقى استدراك قوله : وبالمضاف إلى مثله الأعند من يجعل المضاف أدنى من المضاف إليه والشارحون مرد ذى اللام وح ينتقص بالأية المذكورة وأجيب عنه تارة بأن المراد ما هو ذى اللام صورة وتارة فإن الموصول على صلة في قوة المعرف بأل. (عب).
(٣) والموصولات من قبل الصفات لكونها موضوعات لذات المبهمة باعتياد ومعاينة وهي مضمومات الصلة. (داود أفندي).
(٤) فسره بالمماثلة في التعريف حتى لا ينتقص بقوله تعالى : (إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ) [الجمعة : ٨]. (لارى).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
