سيبويه وغيره بخلاف سائر المعارف فإنها أخص (١) من ذي اللام.
فلو وقع الأخص نعتا لغير الأخص فهو محمول على البدل عند أصاحب هذا المذهب.
(وإنما (٢) التزم وصف باب هذا) (٣) أي : باب اسم الإشارة (بذي (٤) اللام) مثل: (مررت بهذا الرجل) مع أن القياس يقتضي جواز وصفه بذي اللام والموصول والمضلف إلى أحدهما (للإبهام) الواقع في هذال الباب بحسب أصل الوضع المقتضى لبيان الجنس (٥).
فإذا أريد رفعه لا يتصور بمثله لأبهامه.
ولا يليق بالمضاف (٦) ...
__________________
(١) مثل أن يقع ما أضيف إلى المضمر صفة إلى العمل مثل جاء زيد صاحبك أو ما أضيف إلى العلم صفة إلى المعرف باللام. مثل جاءني الرجل صاحب زيد. (م ح).
(٢) هذا جواب عن سؤال مقدر وهو أن يقال يلزم فما ذكرتم أن يجوز وصف أسماء الإشارة بالاسم المضاف إلى الاسم المعرف بلام التعريف أو المضاف إلى مثله ؛ لأن لاسم الإشارة أخص من الاسم المضاف إلى المعرف باللام أو مساو للمضاف إلى المبهم لكنه لم يجر بالاتفاق وأجاب بأنه التزم وصفه اه. (متوسط).
(٣) أراد به الأسماء الإشارة التي لغير المكان مثل هنا فإنها لا توصف والموصول غير داخل في باب هذا. (عوض).
(٤) أو الذي والتي محمولين على ذي اللام الصورة أو لكونهما مع الصلة بمعنى ذي اللام ضرب معنى الضارب. (هندي).
ـ وإنما كان كذلك ؛ لأن اسم الإشارة مبهم الذات وتعينها بالإشارة الحسية أو بالصفة فلما أريد تعيينها بالصفة لم يكن تعيينه بمبهم آخر لأن المبهم مثله لا يرفع الابهام فلم يبق إلا الموصول وذو اللام والمضاف إلى حدهما الأليف بالحكمة بأن يرفع الابهام المبهم لما هو متعين في نفسه كذى اللام لا بالشيء الذي يكتسب التعريف من غيره. (شيخ الرضي).
(٥) فإن قيل : أن حقيقة الذات كما تبين باسم الجنس المعرف باللام تبين بالعلم أيضا فما وجه تخصيصه بذى اللام قبيل تعريف المبهم مناسب لتعريف اللام ؛ لأن تعريف المبهم لا يسلب وكذا تعريف اللام لا تقبل التنكير وأما تعريف العلم فيقبل التنكير والإضافة فلا تفيد التعريف في جميع أحوالها. (شرح الكافية شامل).
(٦) والضمير والعلم بمعزل عن هذا الباب. (هندي).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
