كقاعدون إذا كسرت الاسم المشابه للفعل خرج لفظا عن موازنة الفعل ومناسبته ؛ لأن الفعل لا يكسر.
فلم يكن (قعود غلمانه) (١) مثل : (يقعدون غلمانه) الذي اجتمع فيه فاعلان في الظاهر ، إلا أن يخرج الواو من الاسمية إلى الحرفية أو يجعل المظهر بدلا من المضمر (٢) ، أو يجعل الفعل خبرا مقدما على المبتدأ (٣).
(والمضمر لا يوصف) (٤) لأن ضمير المتكلم والمخاطب أعرف المعارف وأوضحها،(٥)فلا حاجة لهما إلى التوضيح ، وحمل (٦) عليهما غير الغائب. وعلى الوصف الموضح الوصف المادح (٧) والذام وغيرهما طردا للباب.
__________________
ـ أن يقال وفي البواقي كالفعل إذا كان النعت مشاركة في الحركات والسكنات لتخصص الحكم بتلك الصورة ؛ إذ هو محل يحتاج إلى البيان قلت : لم لا يجوز أن يكون إفراد قعود غلمانة بالذكر قرينة كذلك أي : لبيان اختصاص الحكم بتلك الصورة مع أن قوله : (فينبغي أن يمتنع) محل نظر. (عافية شرح الكافية).
(١) مع أن غلمانة قعود لعدم جريانه على الفعل ؛ لأن الجمع التكسير في حكم المفرد فكأنه لم يجمع.
(٢) فحينئذ لا يجتمع فيه فاعلان في الظاهر أيضا كما قامت هند وكما في لغة أكلوني البراغيث وجيد ولكن يلزم الإضمار قبل الذكر لفظا ورتبة وذا جائز في خمسة مواضع أحدهما في أبدال المظهر من المضمر. (لمحرره).
(٣) وفيه نظر ؛ لأنه إذا كان الخبر فعلا للمبتدأ وجب تقديمه على الخبر كما مر في بحث المبتدأ. (رضا).
(٤) قوله : (والمضمر لا يوصف) اعلم إذا الأسماء بالنسبة إلى الوصف والوصف بها ثلثه اضرب اسم لا يوصف ولا يوصف به غيره وهو المضمر واسم يوصف ولا يوصف به كالعلم وأسماء الأجناس واسم يوصف ويوصف وهي ثلاثة أصناف وما فيه الألف واللام والمضاف والمبهمات وأما القسم الرابع وهو أن يوصف ولا يوصف فلا يوجد في الأسماء المفردة وإنما ذلك في الجملة فإنه يوصف بها ولا يوصف. (ابن جني).
(٥) فتوضيحها تحصيل الحاصل فيه أن الموضح إنما هو ذاتهما لا وصفهما. (ح).
(٦) قوله : (وحمل عليهما) أجاد الكسائي وصفه بقوله تعالى : (لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [آل عمران : ٦] آية والجمهور يحملون مثله على البدل. (لارى).
(٧) يعني : أن المضمر لا يوصف بالوصف الموضح ولا بالوصف ١ لمادح الذم وغيرهما حملا على الموضح طرد للباب. (شرح).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
