(ومن ثمة) أي : ومن أجل كون الوصف الثاني في الخمسة البواقي كالفعل (حسن(قام رجل (١) قاعد غلمانه) (٢) كما حسن (يقعد غلمانه) وحسن أيضا (قاعدة غلمانه) لأن الفاعل مؤنث غير حقيقي ، كما حسن (تقعد غلمانه) (وضعف) (قام رجل (قاعدون (٣) غلمانه) لأنه بمنزلة (٤) (يقعدون غلمانه).
وإلحاق علامتي المثنى والمجموع في الفعل المسند إلى ظاهرهما ضعيف.
(ويجوز) (٥) من غير حسن ولا ضعف (قعود غلمانه) وإن كان (قعود) جمعا أيضا
__________________
(١) لو قال : ومن ثمة حسن قام رجال قاعد غلمانهم لكان أصوب بل لو قال ومن ثمة حسن قامت نسوة قاعدة غلمانهن لكان أحسن ليعلم منه أن الصفة التي بحال المتعلق لا يجب أن يتبع موصوفه في الافراد والتثنية والجمع ولا في التأنيث والتذكير ويعلم منه أيضا أن الصفة يكون مفردا مع عدم افراد فاعلها وإنما قال كما قال نوطئه لقوله : (ويجوز قعود غلمانه). (ح هندي).
(٢) ولو لم يكن كالفعل وكان تابعا للموصوف لوجب قام رجل قاعد غلمانه وامتنع قاعدة غلمانه. (هندي ع ص).
(٣) لأنه كالفعل والفعل إذا قدم على الاسم لا يثنى ولا يجمع وإنما لم يمتنع لجواز كونه من باب اكلوني البراغيث. (هندي). قوله : أكلوني البراغيث فيه شدوذان الجمعية وأيراد واو المخصوص بذوي العلم ولهذه العبارة تأويلات البراغيث مبتدأ مقدم الخبر أو بدل من الضمير أو صفة بناء على أنه جوز الكسائي توصيف ضمير الغائب وصاحب الكشاف توصيف ضمير المخاطب أو فاعل والواو لمجرد الدلالة على الجمعية أو خبر مبتدأ محذوف كأنه قيل : من أكلوني فقيل البراغيث أي : أكلوني البراغيث أي : أنهم البراغيث أو فاعل فعل محذوف كأنه قيل : من أكل فقيل البراغيث أي : أكل البراغيث عن طريق ليبك يزيد أو منصوب بتقدير أعنى أن روى منصوبا. (حاشية هندي).
(٤) قوله : (لأنه بمنزلة) آه لكن ضعف قاعدون غلمانه أقل من ضعف يقعدون غلمانة ؛ لأن الألف والواو في الفعل فاعل في الأغلب بخلاف الألف والواو في الصفة فإنهما علامتان قطعا. (عب).
(٥) مستثنى من قوله : (كالفعل) بحسب المعنى لا عطف على ما قبلها كما في العصام حتى اعترض على المصنف بأن المناسب أن يقال قاعدة غلمانة. (زيني زاده).
ـ هذا جواب عن سؤال مقدر وجه تقرير السؤال ظاهر أما وجه تقرير الجواب فبالفرق بين الصورتين يعني ثبوت الضعف في قاعدون بثبوته في يقعدون لكونه مثله في الحكم المذكور الحركات والسكنات بخلاف قاعدون فلم يلزم من ثبوت الضعف في قاعدون ثبوته في قعود واعترض عليه باب الحكم بأنه كالفعل إن كانمن جهة أنه مسند إلى ما بعده فينبغي أن يمتنع قعود غلمانه كما يمتنع قاعدون غلمانه وإن كان لأجل تشاركهما في الحركات والسكنات فينبغي ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
