غير الصفة (وأخواتها) (١) واحترز به عن نحو : (جاءني القوم لا زيد) (وما جاءني القوم لكن زيد جاء) (٢).
(و) والمستثنى (المنقطع هو المذكور بعدها) أي : بعد (إلا) وأخواتها (غير مخرج)(٣) عن متعدد ، واحترز به عن جزئيات المستثنى المتصل.
فالمستثنى الذي لم يكن داخلا في المتعدد قبل الاستثناء منقطع سواء كان من جنسه ، كقولك : (جاءني القوم إلا زيدا) مشيرا (٤) بالقوم إلى جماعة خالية عن (زيد) أو لم يكن(٥) نحو : (جاءني القوم إلا حمارا) (٦).
(وهو) (٧) أي : المستثنى مطلقا حيث (٨) علم.
__________________
ـ تعالى : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)[آل عمران : ٩٧] (عوض).
(١) وأداته على ما يستثنى في الكلام سواء كان حرفا أو اسما أو فعلا وهي : (إلا وعدا وخلا وحاشا وسوى وسواء وغير وما خلا وما عدا وليس ولا يكون ولا سيما وبله وبيد بمعنى غير ولما) (توقادي).
(٢) وكذا احتراز عما أخرج عن متعدد بلفظ الاستثناء ، كقوله : جاء القوم واستثنى عنهم زيد (هندي).
(٣) حال من المستكن في المذكور أو خبر بعد خبر للمبتدأ لا خبر مبتدأ محذوف لعدم الاحتياج (م ع).
(٤) وإنما قيد بمشيرا بالقوم ؛ لأنه إن أشار بذلك إلى جماعة خالية عن زيد لم يكن المستثنى منقطعا بل متصلا.
(٥) قوله : أو لم يكن نحو : جاءني القوم إلا حمارا فالحمار ليس من جنس القوم ؛ لأن القوم تختص بالإنسان ، قال في الصحاح القوم الرجال دون النساء وربما دخل النساء فيه على سبيل التبع ؛ لأن قوم كل رجال ونساء (وجيه الدين).
(٦) فإن القوم لما لم يتناول إلى الحمار بالحقيقة وإلى زيد بالقصد لم يكونا مخرجين عنه ؛ لأن الإخراج إنما يمكن بالتناول (عافية شرح الكافية).
(٧) لما فرغ من تقسيم المستثنى إلى قسمين وتعريفهما شرع في بيان إعراب المستثنى فبدأ بما يجب نصبه ؛ إذ هو من المنصوبات (رضى).
ـ وهو أعم من المتصل والمنقطع على وجه عموم المجاز لا عموم المشترك وفي الكلام من المحسنات صنعة الاستخدام إن أريد بالمستثنى المذكور اللفظ وكان حمل المتصل والمنقطع عليه حمل المدلول على الدال وإن أريد بعموم المجاز فلا استخدام (فاضل هندي).
(٨) جواب عن سؤال مقدر تقديره لم راجعت الضمير إلى المستثنى المطلق مع أنه لم يتقدم ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
