قسمة إلى قسمين ، وعرّف كل واحد منهما ؛ لأن لكل واحد منهما أحكاما خاصة لا يمكن اجراؤها عليه إلا بعد معرفته فقال :
(متصل ومنقطع ، فالمتصل) هو (المخرج) (١) أي : الاسم الذي أخرج (٢) ، واحترز به عن غير المخرج كجزئيات المستثنى المنقطع.
(من متعدد) (٣) جزئياته نحو : (ما جائني (٤) أحد إلا زيدا) أو أجزاؤه ، مثل : (اشتريت العبد (٥) إلا نصفه) سواء كان ذلك المتعدد (لفظا) (٦) أي : ملفوظا ، نحو : (جاءني القوم (٧) لا زيدا) ، (أو تقديرا) (٨) أي : مقدارا نحو : (ما جاءني إلا زيد) (٩) أي : ما جاءني أحد إلا زيد (بإلا) (١٠) ...
__________________
ـ إلى أقسام ؛ لأن التقسيم ضم قيود مخالفة أو مساوية إلى مفهوم كلي ليحصل منه انضمام كل قيد إليه قسم منه ولا شك أن هذا موقوف أن تعريف المقسم أول فأجاب بأن هذا المعلومية كافية في التقسيم (شيخ الرضي).
(١) سواء كان أقل مما بقي أو أكثر منه أو مساويا له (عب).
(٢) فإن قيل : إذا دخل فلم يخرج فإذا كان خارجا فكيف يخرج فالجواب أنه إذا داخل قبل الحكم وخارج بعد الحكم وإلا قرينة الخروج بالحكم فلا يلزم التناقض ولا إخراج الخارج (شرح عوامل العتيق).
ـ من المتعدد بإلا قبل الحكم ثم حكم بعد تقدير الإخراج (خبيصي).
(٣) وهذا القيد مستدرك ؛ إذ الإخراج لا يكون إلا عن متعدد لكنه توطئة لتقسيمه إلى قسمين بقوله : لفظا أو تقديرا (هندي وغيره).
(٤) قوله : (ما جاءني أحد) اه فإن أحد نكرة وقعت في سياق النفي فيفيد العموم والشمول فحينئذ يكون متعددا زيد أخرج من متعدد جزئياته (إيضاح).
(٥) فإن العبد وإن لم يتعدد جزئياته إلا أنه لما كان متعلق الإشتراء تعدد أجزائه ؛ لأنه يمكن أن يتعلق الاشتراء بجميع أجزائه أو بعضه (م).
(٦) حال من متعدد مع تجويز نكرة المحضة ذا الحال كما في تعريف الكلمة وجعل الشارح خبرا لكان المقدر وقيل تمييز (م ع).
(٧) أراد بالمتعدد ما يقوم صيغته مقام الصيغ المتعددة (عافية).
(٨) جعل قوله : (لفظا أو تقديرا) تفصيلا للمتعدد باعتبار كونه مذكورا أو مقدرا ولك أن تجعل تفصيلا للمخرج إذا المستثنى كما يكون ملفوظا يكون محذوفا نحو : جاء زيد ليس إلا (ع ص).
(٩) ويعرب على حسب العوامل ؛ لأن المستثنى منه غير مذكور والكلام غير موجب ولا يجوز في هذا المثال رفع على البدلية ولا نصب على المفعولية (سعد الخوافي).
(١٠) واحترز بإلا وأخواتها عن المخبر حينئذ بالصفة نحو : أكرم بني تميم العلماء وبالبدل ، كقوله ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
