وسواء كان ذلك الفعل (لفظا) (١) أي : لفظيا كالمثالين المذكورين (أو معنى).
أي : معنويا (٢) نحو : (ما لك وزيدا) أي : ما تصنع وزيدا.
والمراد بمصاحبته لمعمول الفعل : مشاركته له في ذلك الفعل في زمان واحد ، نحو : (سرت (٣) وزيدا) أو مكان واحد نحو : (لو تركت الناقة وفصيلها ، لرضعها).
فلا ينتقض بالمذكور بعد الواو العاطفة نحو : (جاءني زيد وعمرو) ، فإنها لا تدلّ الّا على المشاركة في أصل الفعل دون المصاحبة (٤).
اعلم (٥) أن مذهب جمهور النحاة أن العامل (٦) في المفعول معه الفعل أو معناه بتوسط (٧) الواو التي بمعنى (مع).
__________________
ـ زيدا وعمرا مجرد تحكم. وإنما جرى الشارح على ذلك حسبك وزيدا وهو لا يسمن ولا يغني من جوع ؛ ؛ لأن حسبك مضاف ومضاف إليه ، ولذا جعل حسب جاريا مجرى الظروف المنقطعة عن الإضافة فالمراد بمعمول فعل ما عدا المفعول به المنصوب (ع ص).
(١) قوله : (لفظا) أي : لفظيا والمراد باللفظي الفعلي وما يشبهه من اسمي الفاعل والمفعول والصفة المشبهة والمصدر ، واعلم أن التفصيل وبالمعنوي ما يستنبط من معنى الفعل وهو على نوعين ، أحدهما : ما يكون في اللفظ مشعر به قوي ، نحو : ما لك وزيدا ؛ لأن الجار متعلق بالفعل وبما في معناه : وما شأنك ؛ ؛ لأن قولك : لمعنى فعلك وصنعتك ، والثاني : ما لا يكون في لفظه مشعر بالعامل قوي ، نحو : ما أنت وزيدا (وجيه الدين).
(٢) مستنبطا من فحوى الكلام من غير التصريح به أو تقديره (م).
(٣) فإن المفعول فيه فيه شريك المتكلم الذي هو الفاعل في السير في وقت واحد وقع سيرهما معا يعني : وقع السير من المتكلم وقع من المفعول معه في ذلك الزمان أيضا وبالعكس (م).
(٤) إذ لا يلزم أن يكون المجيئان في زمان واحد المراد منهما الجمع المطلق لا الاشتراك في الزمان الواحد والمكان الواحد (م).
(٥) قوله : (اعلم أن مذهب جمهور النحاة أن العامل للمفعول معه الفعل أو معناه بتوسط الواو) وقال الزجّاج هو منصوب بإضمار فعل بعد الواو ، وكأنك قلت : جاء البرد ولابس الطيالسة ، وقال عبد القاهر : هو منصوب بنفس الواو ، وقال الأخفش : نصبه على الظرفية وذلك أن الواو أقيمت مقام مع المنصوب بالظرفية والواو في الأصل حرف فلا يحتمل النصب أعطي النصب ما بعدها عارية كما أعطي ما بعد إلا بمعنى غير إعراب نفس غير ، وقال الكوفيون : هو الخلاف فكون العامل معنويا كما قلت : في الظرف خبر المبتدأ (وجيه الدين).
(٦) ولم يبين العامل في سائر المفاعيل ؛ لأن عاملها الفعل اتفاقا (رضا).
(٧) يعني : يكون الواو واسطة بين العامل والمعمول كما أن أداة الاستثناء واسطة بينهما (م).
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
