لم يسمّ فاعله فيه الضمير الراجع إلى مصدره ، أي : حيل الحيلولة ؛ لأن (بين) للزوم ظرفيته لا يقام (١) الفاعل.
فعلى هذا (٢) معناه الذي فعل فعلّ بمصاحبته على ان يكون مفعول ما لم يسم فاعله ضميرا راجعا إلى مصدره ، والضمير (٣) المجرور للموصول.
(هو المذكور بعد الواو) (٤) احتراز عن المذكور بعد غيره كالفاء (٥). (لمصاحبته معمول فعل) (٦) اللام متعلق بمذكور ، أي : يكون ذكره بعد الواو ، لأجل مصاحبته معمول فعل ، وافادته اياها سواء كان ذلك المعمول فاعلا نحو : (استوى الماء والخشبة) أو مفعولا نحو : (كفاك وزيدا درهم) (٧).
__________________
ـ قدرت لأقدمنك مني ثم قال لها : ناوليني السيف هل تقل بيدي؟ فقالت : فإذا هو لا يقل فقال في أبيات :
|
أيهم بأمر الجزم لو استطيعه |
|
وقد حيل بين العير والنزوان |
(شرح اللباب).
(١) أي : لا يجوز إقامته مقام الفاعل ؛ لأن الفاعل مرفوع وكذا ما قام مقامه وإذا أقيم مقام الفاعل مع كونه منصوبا على الظرفية يلزم أن يكون منصوبا ومرفوعا في حالة واحدة وهو ممتنع (م).
(٢) أي : على أن يجعل من قبيل :
وقد حيل بين العير والنزوان
(رضا)
(٣) لا فائدة في قوله : (والضمير) ؛ لأنه على تقدير الأول أيضا يعود إلى الألف واللام (هى).
(٤) الكائنة ، بمعنى مع وهذا وإن كان احترازا عما يذكر بعد الفاء ونحوه من الحروف العطف لعدم المقارنة في الكل مع أنها شرط لثبوت المعية لكنه شامل لمثل قولنا : زيد وعمرو وأخوك ، ولمثل قولنا : جاءني زيد وعمرو وقبله وبعده ، ومثل : كل رجل وضيعته فلما وصف الواو بقوله : (لمصاحبة معمول فعل) خرج أمثالهما عنه (عافية شرح الكافية).
(٥) وثم وحتى والباء فإنها وإن كانت تفيد معنى المصاحبة والمعية إلا [لما] أنها لم تكن أصلا فيها لم يكن المذكور بعدها مفعولا معه (م).
ـ وإنما لم يقل فاعل فعل ليتناول نحو قولك : فحسبك والضّحّاك سيف مهنّد (هندي).
(٦) لازما كان الفعل أو متعديا فيخرج مثل : كل رجل وضعيته ، فإنّه مذكور بعد الواو للمصاحبة والمعية لكن ما بعدها لا يصاحب معمول فعل وهو ظاهر (لمحرره).
(٧) قوله : (مفعولا) نحو : كفاك وزيدا درهم) ، اتفاق النحاة على أنّ ضربت زيدا وعمرا من قبيل العطف لا غير يمنع كون زيدا في كفاك وزيدا مفعولا معه ؛ إذ الفارق بينه وبين ضربت ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
