أعم من أن يكون لفظا (١) أو غيره.
فإن قلت : قد وضع بعض الكلمات المفردة بإزاء الألفاظ المركبة ، كلفظ (الجملة) و (الخبر) (٢) ، فكيف يكون موضوعا لمفرد؟ قلنا : هذه الألفاظ (٣) وإن كانت بالقياس إلى معانيها مركبة ، لكنها بالقياس إلى ألفاظها الموضوعة بإزائها مفردة. وقد أجيب عن الإشكالين (٤) : بأنه ليس هاهنا (٥) لفظ وضع بإزاء لفظ آخر مفردا كان أو مركبا بل بإزاء مفهوم (٦) كلي أفراده ألفاظ كلفظة الاسم (٧) ...
__________________
ـ أخصر وأسلم ، إلا أنه أدرج المعنى لفائدة ستعرفها ، فإن قلت : بعد التعريف المعنى بما يقصد بشيء كيف يصح هذا السؤال؟ قلت : لما تقرر عند السائل مقدمة وهمية هي : أن المعنى لا يكون لفظا ؛ لكثرة استعمال اللفظ في مقابلة المعنى ، خصّ كلمة ما في تعريف المعنى بما سوى اللفظ ، وتخصيص كلمة ما في التعريفات سنة مؤكدة. (فاضل عصام).
(١) كالأمثلة السابقة ؛ لأن المتكلم مراده من لفظ الاسم يكون زيدا مثلا ، ومن لفظ الفعل يكون ضرب مثلا ، ومن الحرف لفظ من مثلا ، فيكون زيد وضرب ومن معنى لفظ الاسم والحرف والفعل. (توقادي).
(٢) فإن لفظ الجملة والخبر موضوعي لمثل قولنا : زيد قائم ، وذهب عمر ، فزيد قائم مركب من جهة المعنى ومفرد من جهة اللفظ الموضوع ، وهو الخبر ويظهر منه أنه يجوز أن يكون الشيء الواحد مفردا ومركبا باعتبارين ، والحاصل أن مثل زيد قائم لفظ مركب بالقياس إلى معناه ، أعني نسبة القيام إلى زيد ، ومعنى مفرد بالقياس إلى لفظ الخبر فلا استحالة.
(٣) قوله : (هذه الألفاظ) مبتدأ خبره محذوف ، وقوله : (لكنها) استدراك بمقدمة مطوية ، تقدير الكلام هذه الألفاظ وإن كانت بالقياس إلى معانيها مركبة ، لا يخرج عن التعريف بقيد الإفراد ؛ لأنها إنما تخرج عنه لو لم يكن مفردة بالنسبة إلى ألفاظها لكنها ... إلخ صرح بمثله بعض الفضلاء في حواشي المطول. (قدمي).
(٤) أحدهما وضع بعض الألفاظ بإزاء بعض آخر ، وثانيهما وضع الكلمات المفردة بإزاء الألفاظ المركبة. (لمحرره دوه لوناده).
(٥) أي : فيما بين الألفاظ المستعملة في مقام الحكم على اللفظ ، وقيل في مقام نقص تعريف الكلمة بالألفاظ والكلمات المفردة. (عصام).
(٦) وهذا المفهوم ليس بمركب لفظي ؛ لأن المفهوم ليس لفظ بل هو المعنى المقصود في الذهن لا في اللفظ. (رضي).
والمراد بالخبر الذي يؤيده أهل المعاني والبيان لا الخبر النحوي.
(٧) فإن لفظ الاسم موضوع لمفهوم كلي وهو ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بأحد ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
