.................................................................................................
______________________________________________________
الخروج من الصلاة بالضرورة ولا خروج إلّا به لانحصار المحلّل فيه كما عرفت. ولا فرق في ذلك بين كونه جزءً واجباً أو خارجاً واجباً. فالقول باستحبابه مع التصريح بانحصار التحليل فيه غير مستقيم ، على أنّا لا نجد فرقاً بينه وبين التكبيرات الستّ من التكبيرات السبع إذا جعل المصلّي السابعة تكبيرة الإحرام ، إذ التحريم حينئذٍ لم يتحقّق إلّا من السابعة وقبلها لا يكون تحريم قطعاً ، ومع ذلك نقول إنّ التكبيرات الستّ من مستحبّات الصلاة وليست بتكبيرة الإحرام ولم يعدّها أحد منها فضلاً عن حصر الإحرام فيها. هذا مع أنّه منع من مساواة جميع أجزاء الصلاة في جميع الأحكام ، فلا وجه للحكم بكون التسليم جزءً مستحبّاً من الصلاة دون التعقيبات ، بل ينبغي أن يكونا من سنخ واحد كما هو الشأن في الإقامة والتكبيرات الستّ ، وهذا ممّا يضعّف القول بالاستحباب.
وقال الاستاذ أدام تعالى حراسته في «حاشية المدارك (١) وشرح المفاتيح (٢)» : انّ السبب الّذي دعا الشيخين إلى ما قالاه هو أنّ المعروف عند الخاصّة والعامّة أنّ التسليم يراد منه «السلام عليكم» وهو الظاهر من الأخبار. قلت : وكذا قال في «الذكرى (٣)». قال الاستاذ : ولمّا شاع وذاع بين العامّة أنّ «السلام علينا» من أجزاء التشهّد وليس بتسليم واستقرّ على ذلك اصطلاحهم ولذا يذكرونه في التشهّد الأوّل كما استقرّ اصطلاحنا على أنّ «السلام عليك أيّها النبي» من أجزاء التشهّد وكان ما اصطلح عليه العامّة مخالفاً للحقّ أظهر الأئمة صلوات الله عليهم أنّ من قال «السلام علينا» خرج من الصلاة من غير تنبيه على أنّ ما اصطلح عليه العامّة من أنّ «السلام علينا» من أجزاء التشهّد فاسد ، بل وافقوهم على اصطلاحهم وتابعوهم في تعبيرهم إمّا تقيةً كما في بعض المواضع أو مماشاةً بناءً على أنّه لا مشاحة في الاصطلاح بعد العلم بأنّ الخروج يتحقّق «بالسلام علينا» فلذا نبّهوا على
__________________
(١) حاشية المدارك : في التسليم ص ١١٣ س ١٧ (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم ١٤٧٩٩).
(٢) مصابيح الظلام : في التسليم ج ٢ ص ٢٥٦ س ٢٣ (مخطوط في مكتبة الگلپايگاني).
(٣) ذكرى الشيعة : في التسليم ج ٣ ص ٤٢٧.
![مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة [ ج ٧ ] مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2119_miftah-alkaramah-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
