.................................................................................................
______________________________________________________
الخروج به ، وأرادوا فيما إذا أطلقوا التسليم «السلام عليكم» وإن صرّحوا في بعض الأخبار أنّ التسليم «السلام علينا» ومن هنا وقع التوهّم في كون التسليم مستحبّاً أو واجباً خارجاً أو مستحبّاً خارجاً. قال : والشيخان لمّا وجدا أنّ المكلّف يخرج «بالسلام علينا» من الصلاة وأنّه من جملة التشهّد وأنّ التسليم هو «السلام عليكم» وأنّه بعد الخروج عن الصلاة لا شيء عليه وأنّه يظهر من غير واحد من الأخبار عدم وجوب شيء في التشهّد سوى الشهادتين والصلاة على النبي وآله صلىاللهعليهوآلهوسلم دعاهما جميع ما ذكر إلى القول بالاستحباب. وأنت بعد خبرتك بما ذكرناه ظهر عليك أنّ ذلك غفلة عن حقيقة الحال. ولذا قال الشيخان بعدم الخروج عن الصلاة إلّا بالتسليم ، لما ظهر غاية الظهور من أنّ التحليل في الصلاة لا بدّ منه كالتحريم وأنّ التسليم محلّ أحكام كثيرة ككون سجدتي السهو بعده ، وكذا الأجزاء المنسية الّتي تتدارك بعد الصلاة ، وكذا صلاة الاحتياط الواجبة ، إلى غير ذلك حتى أنّهما ومن تبعهما صرّحوا بوجوب التسليم في ثانية الوتر ، بل ربما حكموا به في ثالثته وكثير من الصلاة مع تصريحهم بأنّ النافلة أهون من الفريضة ، ويعلّلون عدم لزوم فعل جزء من أجزاء النافلة فيها وجواز تركه بأنّه جزء النافلة وليس بركن في الفريضة وغفلوا عمّا أشرنا إليه من الأحكام وأنّ محلّ تدارك الواجبات الّتي لا تحصى بعده (١) ، انتهى.
وقال في «الذكرى» : انّ الشيخ ومن تبعه جعلوا التسليم الّذي هو خبر عن التحليل هو «السلام عليكم» وأنّ «السلام علينا» قاطع للصلاة وظاهرهم أنّه ليس بواجب ولا يسمّى تسليماً (٢).
وأمّا أدلّة الوجوب فهي بعد المركّب كما عرفت أنّ العبادة توقيفية والعلم ببراءة الذمّة والخروج عن العهدة في الواجب اليقيني لا يقطع به إلّا مع التسليم ،
__________________
(١) حاشية المدارك : في التسليم ص ١١٣ س ١٨ ، ومصابيح الظلام : في التسليم ج ٢ ص ٢٥٦ س ٢٤ وص ٢٥٧.
(٢) ذكرى الشيعة : في التسليم ج ٣ ص ٤٢٨.
![مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة [ ج ٧ ] مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2119_miftah-alkaramah-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
