حمل على ظاهره كان من مجاز المجاز ، لأن قوله (١) : «لا إله إلا الله» مجاز عن تصديق القلب بمدلول هذا اللفظ ، والتعبير بلا إله إلا الله عن الوحدانية من مجاز التعبير بالمقول (٢) عن المقول فيه ؛ والأول من مجاز السببية ؛ لأن توحيد اللسان ، مسبّب عن توحيد الجنان.
(قلت) : وهذا يسميه ابن السيد (٣) مجاز المراتب ؛ وجعل منه قوله تعالى : (يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً) (الأعراف : ٢٦) فإن المنزل عليهم ليس هو نفس اللباس ؛ بل الماء المنبت (٤) للزرع ، المتخذ منه الغزل المنسوخ منه اللباس.
__________________
(١) في المخطوطة (قول).
(٢) في المخطوطة (القول).
(٣) هو عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي تقدم التعريف به في ١ / ٣٤٣.
(٤) في المخطوطة (المسبب).
٤٠٩
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٢ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2112_alburhan-fi-ulum-quran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
