وأما بالقرآن على ما ظنه كثير من المفسرين فليس بنسخ ؛ وإنما هو نسأ وتأخير ، أو مجمل أخّر بيانه لوقت الحاجة ، أو خطاب قد حال بينه وبين أوله خطاب غيره ؛ أو مخصوص من عموم ، أو حكم عام لخاصّ أو لمداخلة معنى في معنى. وأنواع الخطاب كثيرة فظنوا ذلك نسخا وليس به ، وأنه الكتاب المهيمن على غيره ، وهو في نفسه متعاضد ، وقد تولى الله حفظه فقال تعالى : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) (الحجر : ٩).
١٧٥
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٢ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2112_alburhan-fi-ulum-quran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
