|
لا نُخلّيكَ أو نُخلّي الأعادي |
|
تتخلّى رؤوسُها عن طلاها |
|
أو تنالَ السيوفُ منّا غذاها |
|
أو تروي الرماحُ منّا ظماها |
|
ثم مع ذاك لم يكن قد قضينا |
|
من حقوقٍ لزمْنَنا أدناها |
|
كيف تقضي العبيدُ من حقّ مولىً |
|
شكرُ نعماهُ نعمةً أولاها |
|
فجزاها خيراً فليت لنفسي |
|
بعضُ حظٍّ مما به قد جزاها |
|
واستباتت على الوفا تتواصاه |
|
وأضحى كما تواصت وفاها |
|
تتهادى إلى الطعان اشتياقاً |
|
ليت شعري هل في فناها بقاها |
|
ولقد أخبر الرواةُ حديثاً |
|
صحَّ لي عن طريقتي وهداها |
|
أنه لم يُصب حُسيناً من القوم |
|
جراحٌ إلا عقيبَ فناها |
|
لم تكن ترتقي إليه سهامٌ |
|
دون أن نفتدي حشاهُ حشاها |
|
تتلقّى نحورُها البيضَ والسمرَ |
|
ومقصودُها لنحرٍ سواها |
|
ذاكَ حتى ثوتْ موزَّعةَ الأشلاءِ |
|
صرعى سافي الرماح كساها (١) |
__________________
(١) ديوان الشيخ هاشم الكعبي : ص ١٣ ـ ١٤.
٤٠٣
