الإمام الحسين عليهالسلام يُري أصحابه منازلهم في الجنة
وروي أنَّ الحسين عليهالسلام كشفَ لأصحابه عن أبصارهم فرأوا ما حباهمُ اللهُ من نعيم ، وعرَّفَهم منازلَهم فيها ، وليس ذلك في القدرةِ الإلهية بعزيز ولا في تصرفاتِ الإمام بغريب ، فإنَّ سحرةَ فرعون لمّا آمنوا بموسى عليهالسلام وأراد فرعون قتْلَهم أراهم النبيُ موسى عليهالسلام منازلَهم في الجنة (١).
قال شاعر أهل البيت الفرطوسي ـ عليه الرحمة ـ :
|
وأراهم وقد رأى الصدقَ منهم |
|
في الموالاة بعد كشف الغطاءِ |
|
مالهم من منازل قد اُعدت |
|
في جنان الخلود يوم الجزاءِ |
|
ولعمري وليس ذا بعسيرٍ |
|
أو غريب من سيد الشّهداءِ |
|
فلقد أطلعَ الكليمُ عليها |
|
منهم كلَّ ساحرٍ بجلاءِ |
|
حينما آمنوا بما جاءَ فيه |
|
عندَ إبطال سحرِهم والرياءِ |
|
بعد خوف من آلِ فرعونَ مُردٍ |
|
لهم منذر بسوءِ البلاءِ |
|
فأراهم منازلَ الخيرِ زلفىً |
|
وثواباً في جنةِ الأتقياءِ |
|
لازدياد اليقين بالحق فيهم |
|
بعد دحضٍ للشك والافتراءِ |
|
وثَباتاً منهم على الدين فيما |
|
شاهدوه من عالم الإرتقاءِ (٢) |
وروي عن سعد بن عبد الله ، عن احمد بن محمد ابن عيسى ، عن الاهوازي ،
__________________
(١) أخبار الزمان للمسعودي : ص ٢٧٤ ، مقتل الحسين للمقرم : ص ٢١٥.
(٢) ملحة أهل البيت للفرطوسي : ج ٣ ، ص ٢٩١.
