|
ومشت نحو أخيها السبط تستلهم من
لُقياه أمرا |
|
سمعتهُ ناعياً يَرجزُ أبياتاً ويستعرض
اخرى |
|
فتنادت بعويلٍ مذ غَدتْ تقرأُ فيه
اليأس نُكرا |
|
فابتداها كيف لا ييأس من يفقد عندَ
الحربِ نصرا |
|
غيرَ سبعين من الأصحاب والأهلِ وإن
زادوا فنزرا |
|
قد مضى العهد وقد أوصى به جدي بأنْ أُقتَلَ
صبرا |
|
وتُقادين بأسرٍ وعيالاتي إلى الشام
فيالله أسرى |
|
فاصبري اُختاه يوماً قد أعدَّ الله
للصابر أجرا |
|
واصنعي بالأهل والأطفال والأيتام ما أرجوك
ذُخرا |
|
فرأى الاُختَ على العهد ومَنْ كان
بذاك العهد أحرى |
* * *
|
ومضت تبحث في عمق ظلام الليلِ والمحنةِ
بدرا |
|
لترى العباس قد شمَّر للنخوة يُمناه
ويسرى |
|
أسداً يختال ما بين خيامٍ يمتطي
بالزهو مُهرا |
|
فدَعتْهُ وهو فوق المهر لا يسطيع فوق
السرج صبرا |
|
قَمرَ الآلِ على رسلك قد طاب الحديثُ
الآن غَورا |
|
حدَّثته بحديث الزيجة المُنجبة
الأبطال نَذْرا |
|
وبما اختار عقيلٌ لأبيها من بنات الأسدِ
بكرا |
