|
وكذا أولادهُ من نسلهِ |
|
خيرُ نسلٍ بل خيارُ الخيّرينْ |
|
ورأوا في صحبهِ روحَ الوفا |
|
لا كأتباع ابن سفيان اللعينْ |
|
منعوا السبطَ ومن في رهطه |
|
أنْ يذوقوا باردَ الماءِ المعينْ |
|
كربلا حُفّت بكربٍ وبلا |
|
نذكرُ السبط بها في كلِ حينْ |
* * *
|
ليلةُ العاشرِ ما مِنْ ليلةٍ |
|
مثلُها مرّت على مر السنينْ |
|
ليلةٌ ملأى بألوان الأسى |
|
ذكرُها للحشر يُشجي الذاكرينْ |
|
ليلةٌ ضاقت بها الدُنيا على |
|
آلِ طه الاطيبينَ الأطهرينْ |
|
آهِ ما أعظَمَها من ليلةٍ |
|
أحزنت كلَّ قلوبِ المؤمنينْ |
|
وسويعاتٍ وما أنكدَها |
|
من سويعاتٍ بها الوجدُ يبينْ |
|
وإلى التوديع أصواتٌ علت |
|
بصُراخٍ وبكاءٍ وحَنينْ |
|
أوداعٌ أم فراقٌ محرقٌ |
|
لقلوبٍ في غدٍ مفترقينْ |
|
آهِ ما أفجَعَها من فرقةٍ |
|
لم تدَعْ شملاً لهُمْ مجتمعينْ |
|
والحسينُ السبطُ قد حَفّتْ به |
|
لُمّةٌ بين بناتٍ وبنينْ |
|
ويَرى مِنْ جانبيه نسوةً |
|
أحدقت فيه يساراً ويمين |
|
يا بنفسي من وداعٍ مؤلمٍ |
|
وبعقباهُ افتراقُ الأقربينْ |
|
ولأطفالٍ صغارٍ رضَّعٍ |
|
عُطّشاً تبكي ولكن بأنينْ |
|
يا له من مَشهدٍ أبكى الملا |
|
والسماواتِ العُلى والأرضين |
