|
نبذت قبر عريها كلّ أرضٍ |
|
فهي في رقدة العذاب شتاتُ |
|
في غدٍ تملأ الشعاب صبايا |
|
ونساءٌ فواجعٌ ثا كلاتُ |
|
أثقلتها مصائبٌ ورزايا |
|
غاب عنها أعزّةٌ وحماةُ |
|
طاردتها شمس الظهيرة جوّاً |
|
وقفارٌ تحت الخطى مسعراتُ |
|
خلفها يُشعل الخيامَ ضرامٌ |
|
حاط فيها توحّشٌ وقساةُ |
|
وخيول الأعداء تطحن صدراً |
|
وضلوعاً تهفو لها الكائناتُ |
|
جسدٌ ضمَّ في ثناياهُ كوناً |
|
يتسامى وفيضُهُ المكرماتُ |
|
عانقَ الموتَ والشهادةَ شوقاً |
|
فجنانٌ لشوقهِ عاشقاتُ |
|
ووحيداً يُلقّن الحشدَ درساً |
|
بثباتٍ يحارُ فيه الثباتُ |
|
حوله من بنيه والصحب جمعٌ |
|
جمعتهم مواقفٌ خالداتُ |
|
وقفوا وقفةَ الإباء بحزمٍ |
|
وسيوفٍ تهاب منها الكُماةُ |
|
سطّروا صفحةَ الوفاء وساروا |
|
بطريقٍ تهيم فيه الأباةُ |
|
فإلى الخلد أنفسٌ تتعالى |
|
وعلى الرمل أبدنٌ زاكياتُ |
|
سال منها دمُ الحياة نديّاً |
|
بربيع الجراح تَحيى المواتُ |
* * *
|
في غدٍ يرحل الزمان مجّداً |
|
وتباريُ أيامَه اللحظاتُ |
|
وإلى الشام يستحثّ مسيراً |
|
وإلى الشام تنتهي الخطواتُ |
|
فعلى الرمح ثورةٌ رؤوسٌ |
|
وعلى النوق أنفسٌ حائراتُ |
