|
فغداً بأرض الطفِّ طُهْرُ دمِ الهدى |
|
يغدو بشرع الظالمين مُباحا |
|
حيث الطغاةُ على ابن بنت نبيِّهم |
|
جيشاً أراهم حشَّدوا وسلاحا |
|
وأراه قلباً ظامئاً ما بينهُمْ |
|
وسيوفُهم قد أثخنتْهُ جراحا |
|
وأرى أخي العباس من طعن القنا |
|
نسراً له جذَّ الطغاةُ جناحا |
|
وعلى رمال الطفِّ أجساداً أرى |
|
زُحلاً شأت بعلوّها وضُراحا |
|
وجليلُ ما تبكي له عينُ الهدى |
|
ويزلزل الأبدانَ والأرواحا |
|
نحرُ الرضيعِ غداةَ يُرسَلُ نَحوَهُ |
|
سَهمُ ( ابن كاهل ) خارقاً ذبّاحا |
|
وأرى عيالَ محمدٍ أسرى العدى |
|
مَنْ ذا سَيُطلِقُ للأسير سراحا |
|
يا ليلُ إذ يقعُ الذي يُدمي الحشا |
|
أتوَدُّ عيني أن ترى الإصباحا |
|
إنّا إلى حكم الدعيِّ ورهطه |
|
هيهات نَركنُ أو نلين جماحا |
|
فليقتفِ الأحرارُ نهجَ زعيمِهِم |
|
ليرَوْهُ في آفاقهم مصباحا |
|
وليقصد الظمآنُ ماءَ غديرنا |
|
ليذوقَ من فيض الجنان قراحا |
|
لو لا دمانا ما استقامَ لمسلمٍ |
|
دينٌ ولا بدرُ الكرامةِ لاحا |
|
ما سال من نحر الحسين بكربلا |
|
للمجد خَطَّ المنهجَ الوضاحا |
|
|
أبو أمل الربيعي ٢٤ شوال ١٤١٧ ه |
