|
ومشىٰ بِهِم أَسداً يقودُ
وَرَاءه |
|
نحو الخلودِ ، كتيبةَ الاَشْبَالِ |
|
حتى إذا خدرُ ( العقيلةِ ) أجهشتْ |
|
أستارُه في مَسْمعِ الأَبْطَالِ |
|
ألقىٰ السلامَ ... فما تبقَّتْ
نَبْضَةٌ |
|
في قَلْبِه لم ترتعشْ بِجَلالِ |
|
وَمذ الْتَقَتْهُ ـ مَعَ الكآبةِ ـ زينَبٌ |
|
مخنوقَةً من هَمِّها بِحِبَالِ |
|
قَطع استدارةَ دمعةٍ في خَدِّها |
|
وَأَراَقَ خَاطِرَها من البَلْبالِ |
|
وَتَفَجَّرَ الفرسانُ بِالعَهْدِ الذي |
|
ينسابُ حول رِقَابِهم بِدَلالِ |
|
قرِّي فُؤَاداً يا ( عقيلةُ ) واحفظي |
|
هٰذي الدموع .. فإنَّهنَّ غوالي |
|
ما دامتِ الصحراءُ ... يَحْفَلُ قلبُها |
|
مِنَّا ـ بِنَبْضَةِ فارِسٍ خَيَّالِ |
|
سيظلُّ في تاريخ كلِّ كرامةٍ |
|
ميزان عِزِّكِ طافِحَ المِكْيَالِ |
|
عَهْدٌ زَرَعْناَ في السيوفِ
بُذُورَهُ |
|
وَسَقَتْهُ دِيمَةُ جُرْحِناَ
الهَطَّالِ |
* * *
|
أمّا ( الفراتُ ) فَمُقْلةٌ
مَشبُوحَةٌ |
|
نحو الصباح ، مُسَهَّدُ السَلْسَالِ |
|
يَتَرقَّبُ الغَدَ ... بِالدِمَاءِ
يَزُفُّهُ |
|
عَبْرَ امْتِدَادِ أَبَاطِحٍ وتلالِ |
|
وَيَتُوقُ ( لِلْعَبَّاسِ ) يَغْسِلُ
مَاءََهُ |
|
بِأَجَلِّ مَعْنىً للوفاءِ ، زُلالِ |
|
|
جاسم محمد أحمد الصحيّح ٢٤ / شهر رمضان / ١٤١٦ ه الجفر ـ الأحساء |
