|
بروحي رشا فاتنٍ فاتكٍ |
|
إذا ما انثنى هام فيه العذارى |
|
ولمّا رنا باللحاظ انبرت |
|
قلوبُ الأنامِ لديه حيارى |
|
ومن عجبٍ أنّها لم تزل |
|
تعاقبُ بالحدّ وهي السكارى |
|
وأعجبُ من ذا رأينا بها |
|
انكساراً يقودُ إليها انتصارا |
|
ولم أرَ من قبلِه سافكاً |
|
دماءً ولم يخشَ في القتلِ ثارا |
|
يعيرُ الغزالةَ من وجهِهِ |
|
ضياءً ويسلبُ منها النفارا |
|
ويحمي بمرهفِ أجفانِه |
|
جنيّاً من الورد والجلّنارا |
|
تملّكني عنوةً والهوى |
|
إذا ما أغارَ الحذارَ الحذارا |
|
يرقُّ العذولُ إذا ما رأى |
|
غرامي ويمنحني الإعتذارا |
|
ومن رشقته سهامُ اللحاظ |
|
فقد عزَّ برءٌ وناء اصطبارا |
|
حنانيك لست بأوّل من |
|
دعاه الغرامُ فلبّى جهارا |
|
ولا أنت أوّلُ صبٍّ جنى |
|
على نفسه حين أضحى جبارا |
|
ترفّق بقلبِكَ واستبقِهِ |
|
فقد حكم الوجدَ فيه وجارا |
|
وعج عن حديث الهوى واقرعن |
|
إلى مدح من في العُلى لا يجارا |
|
إمامٍ توحّد في المكرماتِ |
|
ونال المعالي والإفتخارا |
|
وأدرك شأوَ العُلى يافعاً |
|
وألبس شانيه منه الصغارا |
|
سما في الكلام إلى غايةٍ |
|
وناهيك من غايةٍ لا تُبارى |
|
مناقبه لا يطيق الذكيُّ |
|
بياناً لمعشارها وانحصارا |
|
غدا كعبةً لاقتداء الورى |
|
وأضحى لباغي الكمال المنارا |
|
إليه المفاخر منقادةٌ |
|
أبت غيره أن يكون الوجارا |
|
هو البحر لا ينقضي وصفه |
|
فحدِّث عن البحر تلق اليسارا |
|
إذا أظلم البحر عن فكرةٍ |
|
توقَّد عاد لديه نهارا |
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ١١ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2024_al-ghadir-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

