.................................................................................................
______________________________________________________
تنهرهما إن ضرباك ، قال «وَقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيماً»؟ قال : إن ضرباك فقل لهما : غفر الله لكما ، فذلك منك قول كريم ، قال «وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ»؟ (١) قال : لا تملأ (لا تمل خ ل ـ ئل) عينك (عينيك ـ ئل) من النظر إليهما إلّا برحمة ورأفة (رقّة ـ ئل) ، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ولا يدك فوق أيديهما ، ولا تقدّم قدامهما (٢).
وفي رواية : من العقوق أن ينظر الرجل إلى والديه فيحدّ النظر إليهما (٣).
ورواية عبد الله بن سليمان ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إن أبي نظر إلى رجل ومعه ابنه يمشي والابن متّكئ على ذراع الأب ، قال : فما كلّمه أبي مقتا له حتى فارق الدنيا (٤).
الظاهر أن المراد ما كلّم الابن لعقوقه بفعل ذلك.
ويحتمل الأب ، لأنه جعل الابن بحيث صار عاقّا له بهذا الفعل.
وعلى التقديرين ، فيها دلالة على ترك اختلاط الفسّاق.
وقد كثرت الآيات (٥) والأخبار (٦) في صلة الرحم وتحريم قطعها ، وقد مضى كثير.
وما رأيت عدّ الكبائر في عبارات العامّة والخاصّة وروايتهما إلى عدّا عقوق
__________________
(١) الإسراء : ١٤.
(٢) الوسائل باب ٩٢ حديث ١ من أبواب أحكام الأولاد ، ج ١٥ ص ٢٠٤.
(٣) الوسائل باب ١٠٤ ذيل حديث ٧ من أبواب أحكام الأولاد ، ج ١٥ ص ٢١٧.
(٤) الوسائل باب ١٠٤ حديث ٨ من أبواب أحكام الأولاد ، ج ١٥ ص ٢١٧.
(٥) راجع آية ٢٢ من سورة محمّد وآية ٢٥ من سورة الرعد وآية ٢٧ من سورة البقرة.
(٦) راجع الوسائل باب ٩٥ من أبواب أحكام الأولاد ج ١٥ ص ٢٠٩ ولاحظ ذيله. ولاحظ باب ١٤٩ من أبواب أحكام العشرة وذيله ، ج ٨ ص ٥٩٣.
![مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١٢ ] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1910_majma-alfayda-walborhan-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
