.................................................................................................
______________________________________________________
فلا يمكن ترك وتخصيص غيرهما بهما.
ويمكن حملهما على ما فيه ويعرفه الناس إذا لم يكره ، أو على ما يتظاهر به من الفسوق على ما ذكره الأصحاب أن من تظاهر بالفسق فلا غيبة له ، لقوله عليه السلام : لا غيبة للفاسق (١) وإن كان ذلك غير معلوم لنا.
والحديث يحتمل معنى آخر ، وهو النهي عن اغتياب الفاسق أيضا كما قاله الشهيد في قواعده (٢).
ويمكن حمله على من يتظاهر ولا يبالي به ، وعلى سبيل نهي المنكر لاحتمال ان يسمع ويترك الفسق فتأمّل.
(ومنها) طلب عثرات المؤمنين وعوراتهم ، وذكر فيه أخبارا كثيرة ، مثل صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا معشر من أسلم بلسانه ولم يسلم بقلبه ، لا تتّبعوا عثرات المسلمين فإنه من تتبّع عثرات المسلمين تتبّع الله عثرته ، ومن تتبع الله عثرته يفضحه (٣).
ومثلها رواية محمّد بن مسلم أو الحلبي ، عن أبي عبد الله وزاد في آخرها : ولو
__________________
كذا وكذا ، قال غير مسدّد (اسم راوي الحديث) : تعني قصيرة ، فقال : لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته ، قالت : وحكيت له إنسانا فقال : ما أحبّ أني حكيت إنسانا وان لي كذا وكذا (سنن أبي داود ج ٤ ص ٢٦٩ ، باب في الغيبة ، طبع مصر).
(١) الوسائل باب ١٥٤ حديث ٤ من أبواب آداب العشرة ، ج ٨ ص ٦٠٥ ولفظ الحديث هكذا : إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة ، وأما الحديث المذكور فراجع عوالي اللئالي ج ١ ص ٤٣٨ حديث ١٥٣ وفيه : (الفاسق).
(٢) قال في القواعد : قال بعض العامة حديث لا غيبة لفاسق أو (في فاسق) لا أصل له ، قلت : ولو صحّ أمكن حمله على النهي أي خبر يراد به النهي ، ص ٢٥٨ قاعدة ٢١٢. عليه حواشي عمدة المحقّقين الحاج السيّد محمّد الطهراني.
(٣) أصول الكافي باب من طلب عثرات المؤمنين حديث ٤ ج ٢ ص ٣٥٥.
![مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١٢ ] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1910_majma-alfayda-walborhan-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
