قائمة الکتاب
صفات القاضي وآدابه
شرائط القاضي
آداب القضاء
كيفية الحكم
في الدعوى
في تحقيق الدعوى والجواب
في الاستحلاف
في الحالف
في القضاء على الغائب
في متعلق الاختلاف
الاختلاف في الأعيان
لا تسمع الشهادة بالملك القديم لاثبات الملك الحال
٢٤٣الاختلاف في العقود
الاختلاف في الميراث
نكت متفرقة
في الشهادات
شروط الشاهد العامة
شروط الشاهد الخاصة
مستند الشهادة
الشاهد واليمين
في الشهادة على الشهادة
في الرجوع
في اتحاد الشهادة
مسائل متعددة
البحث
البحث في مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان
إعدادات
مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١٢ ]
.................................................................................................
______________________________________________________
يحكم أنه له حتى يثبت خلافه ، كما إذا أقرّ المدّعي بأنه كان له ، يحكم عليه بأنه يسلّم إليه ، أو يثبت الانتقال.
فالفرق بين الضمّ وغيره ، أن مع عدمه يجوز علم الشاهد بالزوال ، ومعه لا.
فالاستصحاب هنا أولى ، فإن الحكم بشهادة شخص على شيء ، مع احتمال الجزم منه بعدمه ، بعيد جدّا ، بل مع الانضمام أيضا بعيد ، إلّا أنه جوز ذلك للضرورة ، وللقياس على الإقرار ، فإن الشهادة بمنزلة الإقرار ، فلو أقرّ بأنه له يحكم عليه حتى يثبت خلافه ، فكذا بالبيّنة ، وفيه تأمّل.
ولأنه لو لم يعتبر هذا المقدار ، فقليلا ما يثبت بالبينة أمر ، إذ فرض علمها بعدم الزوال والتغيير سيما بعد مدة ، بعيد جدّا.
وكأنه إجماعيّ ، وإلّا لكان القدح في ذلك أيضا ممكنا.
وأما الفرق بين (لا أعلم زواله) ، وبين (لا أدري أزال أم لا) ـ حتى يقبل مع الأول ، ولا يقبل مع الثاني ـ هو الترديد والشكّ الصريح في الثاني دون الأول ، وإن كان مآلهما واحدا.
فإن معنى قوله : (لا أعلم زواله) ، أنه لم أعلم أنه زال أم لا ، وهو بعينه معنى (لا أدري زال أم لا) فكأن المبالغة في احتراز البينة عن العبارة الدالة على الشك والترديد وإيجاب التعيين والجزم ، صار سببا لذلك ، وإلّا فالفرق المعنوي الموجب لقبول الأول دون الثاني ، غير ظاهر.
ويمكن الفرق بأن (لا أعلم زواله) ، يحتمل أن يعلم عدم زواله ، فيكون جازما بالملكية بالفعل ، بخلاف (لا أدري ، زال أم لا) ، فإنه لا يحتمل العلم بعدم الزوال.
وبالجملة لو لم يكن إجماع ، أو دليل آخر على قبول ذا دون ذي ، يصير الفتوى به مشكلا ، فتأمّل.
![مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١٢ ] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1910_majma-alfayda-walborhan-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
