آسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، ومريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم».
ولا شبهة لأولي النهى أنّ في طيّ هذين التمثيلين تعريضا بحفصة وعائشة ، وبما فرط منهما من التظاهر على رسول الله بما كرهه. وتحذير لهما على أغلظ وجه وأشدّه ، لما في التمثيل من ذكر الكفر. وإشارة إلى أنّ من حقّهما أن تكونا في الإخلاص والكمال فيه كمثل هاتين المؤمنتين. وأن لا تتّكلا على أنّهما زوجا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإنّ ذلك الفضل لا ينفعهما إلّا مع كونهما مخلصتين. والتعريض بحفصة أرجح ، لأنّ امرأة لوط أفشت عليه ، كما أفشت حفصة على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. وأسرار التنزيل ورموزه في كلّ باب بالغة من اللطف والخفاء حدّا تدقّ عن تفطّن العالم ، وتزلّ عن تبصّره.
١٢٠
![زبدة التّفاسير [ ج ٧ ] زبدة التّفاسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1738_zubdat-altafasir-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
