نعم ، للإمام (عليه السلام) أو نائبه أخذها منه قهراً (١) ، ولو كان قد أتلفها فله أخذ عوضها منه.
______________________________________________________
والمتحصّل من جميع ما قدّمناه : أنّه لا دليل على تكليف الكفّار بالزكاة ولا بغيرها من سائر الأحكام المختصّة بالإسلام وأنّها إنّما تتعلّق بالمسلمين خاصّة.
وأمّا الكفّار حتى الذمّي منهم فلم يكلّفوا إلّا بالأُصول ، إلّا إذا اشتُرِطت عليهم الزكاة كما احتملناه في الرواية المتقدّمة الواردة في قبالة خيبر (١).
نعم ، لا يجوز للذمّي الإجهار بالمنكرات ونحو ذلك ممّا يخالف شرائط الذمّة ، وهو أجنبي عمّا نحن بصدده كما هو ظاهر.
(١) قد عرفت أنّ الأقوى عدم وجوب الزكاة على الكافر ، وأمّا لو بنينا على الوجوب لتكليفه بالفروع كالأُصول كما عليه المشهور فقد ذكر الماتن تبعاً لجماعة من الأصحاب ، أنّ للإمام (عليه السلام) أو نائبه أخذها قهراً ، فتبرأ بذلك ذمّة الكافر بطبيعة الحال ، لانتفاء الموضوع.
وقد يناقَش فيه :
تارةً : بأنّ الزكاة عبادةٌ تفتقر إلى قصد التقرّب المتعذّر من الكافر ، فكيف يسوغ أخذها قهراً ممّن لا تصحّ عبادته؟! والجواب : إنّ تعذّر رعاية العباديّة لا تسوّغ إهمال حقوق الفقراء وعدم استنقاذها من الممتنع بعد أن كان الحاكم الشرعي وليّاً عليهم في استيفاء أموالهم ، كما هو الحال في المسلم الممتنع.
__________________
(١) راجع ص ١٢٢.
![موسوعة الإمام الخوئي [ ج ٢٣ ] موسوعة الإمام الخوئي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1624_almostanad-fi-sharh-alorva-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
