[١٩٢٢] مسألة ٢٥ : يجوز على الأقوى الجماعة بالاستدارة (*) حول الكعبة (١) والأحوط عدم تقدّم المأموم على الإمام بحسب الدائرة ، وأحوط منه عدم أقربيته مع ذلك إلى الكعبة ، وأحوط من ذلك تقدّم الإمام بحسب الدائرة وأقربيّته من ذلك إلى الكعبة.
______________________________________________________
وأمّا في المقام وكذا في البعد كما سبق فلا قصور في إطلاق دليل اشتراط التأخّر أو التساوي عن الشمول لجميع آنات الصلاة ، وليس هنا مثل ذاك الانصراف بالضرورة. فالتقدّم ولو آناً ما إخلال بالشرط موجب لبطلان الجماعة ، لفقد المشروط بفقد شرطه ، فينفرد لا محالة. ولا دليل على العود بعد الانفراد وإن كان بلا فصل ، إذ لا فرق بين قصر الزمان وطوله في هذا الحكم بمقتضى الإطلاق. فليس الملاك في التقدّم ولا البعد متّحداً معه في الحائل كما هو ظاهر.
(١) كما ذهب إليه جماعة ، بل حكي عليه الإجماع. وذهب جمع آخرون إلى المنع ، ولعلّه المشهور ، وهو الأقوى ، فإنّ النصوص خالية عن التعرّض لذلك بالخصوص نفياً وإثباتاً ، فنبقى نحن ومقتضى الإطلاقات الدالّة على لزوم تأخّر المأموم عن الإمام ولا أقلّ من التساوي ، التي لا قصور في شمولها للمقام.
ومن الواضح أنّ الجماعة استدارة تستوجب تقدّم المأموم على الإمام ، بل وقوفه قباله وقدّامه عند استكمال الدائرة ، فلم يقف خلفه ولا بحذائه الذي هو الشرط في الصحّة ، ولأجله يحكم بالبطلان ، لسلامة المطلقات عمّا يصلح للتقييد عدا توهّم قيام السيرة العملية الممضاة عندهم عليهمالسلام بعدم الردع ، التي هي مستند القول بالجواز.
وفيه : أنّ مثل هذه السيرة لا أثر لها ، ولا تكاد تغني شيئاً ، فإنّ المباشر لها هم أبناء العامّة فقط ، إذ لم نجد ولم نسمع تصدّي الخاصّة لذلك في دور من
__________________
(*) في القوّة إشكال ، بل منع.
![موسوعة الإمام الخوئي [ ج ١٧ ] موسوعة الإمام الخوئي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1590_almostanad-fi-sharh-alorva-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
