وقال الإمام المجتبى عليهالسلام في بعض خطبه : «وكان ممّن استجاب لرسول اللّه عمّه حمزة ، وابن عمّه جعفر ، فقُتلا شهيدين في قتلى كثيرة معهما من أصحاب رسول اللّه ، فجعل حمزة سيّد الشهداء» (١).
وقال سيّد الشهداء أبو عبد اللّه عليهالسلام يوم الطَّفِّ : «أوليس حمزة سيّد الشهداء عمّ أبي؟!» (٢).
إلى غير ذلك ممّا جاء عنهم في الإشادة بذكره ، حتّى إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لم يزل يُكرّر الهتاف بفضله ، ويُعرّف المهاجرين والأنصار بما امتاز به أسدُ اللّه وأسدُ رسوله من بينهم ؛ كي لا يقول قائل ، ولا يتردّد مُسلمٌ عن الإذعان بما حبا اللّه تعالى سيّد الشهداء من الكرامة ، فيقول صلىاللهعليهوآله :
«يا معشر الأنصار ، يا معشر بني هاشم ، يا معشر بني عبد المُطّلب ، أنا محمّد رسول اللّه ، ألا إنّي خُلقتُ مِن طينةٍ مرحومةٍ في أربعة من أهل بيتي : أنا وعلي ، وحمزة وجعفر» (٣).
__________________
الأنوار ٢٢ / ٢٨٠ ، المناقب للخوارزمي / ٣١٤ ، الدّر النّظيم / ٣٣ ، كتاب الولاية لابن عقدة / ١٦٣ ، الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف لابن طاووس / ٤١٢ ، تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ٤٢ / ٤٣٤ ، ميزان الاعتدال للذهبي ١ / ٤٤٢ ، لسان الميزان لابن حجر ٢ / ١٥٧ ، وغيرها من المصادر.
(١) الأمالي للشيخ الطوسي / ٥٦٣ ، حلية الأبرار للبحراني ٢ / ٧٤ ، بحار الأنوار ١٠ / ١٤١ و ٢٢ / ٢٨٣ ، كتاب الولاية لابن عقدة / ١٨٥.
(٢) الإرشاد للشيخ المفيد ٢ / ٩٧ ، مثير الأحزان للحلّي / ٣٧ ، تاريخ الطبري ٤ / ٣٢٢ ، الكامل في التاريخ لابن الأثير ٤ / ٦٢ ، الدّر النّظيم / ٥٥٢.
(٣) الأمالي للشيخ الصدوق / ٢٧٥ ، التوحيد للشيخ الصدوق / ٢٠٤ ، الأمالي للشيخ الطوسي / ٤١٠ ، بحار الأنوار ١١ / ٣٨٠ و ٢٢ / ٣٧٤ ، غاية المرام للبحراني ٥ / ١١٧.
