|
ولوى عنانَ جوادِهِ سُرعانَ نَحْو |
|
مُخيّمٍ يطفي أوارَ ظمائِهِ |
|
فاعتاقَهُ السّدان مِنْ بيضٍ ومِنْ |
|
سُمرٍ وكلٌّ سدَّ رحبَ فضائِهِ |
|
فانصاعَ يخترقُ الصَّوارمَ والقَنا |
|
لا يرعَوي كالسَّهمِ في غلوائِهِ |
|
يَفرِي الطُّلى ويخيطُ أفلاذَ الكِلا |
|
بشُباةِ أبيضهِ وفي سمرائِهِ |
|
ويجولُ جولةَ حيدرٍ بكتائِبٍ |
|
ملأ الفضا كالليلِ في ظلمائِهِ |
|
حتَّى إذا ما حانَ حَينُ شَهادةٍ |
|
رقمتْ لهُ في لوحِ فضلِ قَضائِهِ |
|
حَسمَتْ مذرَّبةُ الحُسامِ مقلّةً |
|
لسقائِهِ ومُجيلةً للوائِهِ |
|
أمِنَ العِدَى فتكاتِهِ فدَنا لهُ |
|
مَنْ كانَ هيَّاباً مهيبَ لقائِهِ |
|
وعلاهُ في عَمدٍ فَخرَّ لوَجهِهِ |
|
ويمينُهُ ويَسارُهُ بإزائِهِ |
|
نادَى أخاهُ فكانَ عندَ ندائِهِ |
|
كالكوكَبِ المُنقضِّ في جوزائِهِ |
|
وافَى عليهِ مُفرّقاً عنهُ العِدَى |
|
ومُجمِّعاً ما انبثَّ من أشلائِهِ |
٣٧٠
