|
بكَرَ الرَّدَى فاجتاحَ في نكبائِهِ |
|
نورَ الهُدى ومحا سنا سيمائِهِ |
|
ودهَى الرَّشادَ بناسفٍ لأشمّهِ |
|
وبخاسفٍ آواه بدرُ سمائِهِ |
|
ورمَى فأصمَى الدِّينَ في نفَّاذِهِ |
|
وارحمتاه لمُنتَهى أحشائِهِ |
|
يوماً بهِ قمرُ الغطارفِ هاشمٌ |
|
صكّتْ يدُ الجلَّى جبينَ بهائِهِ |
|
سِيمُ الهوانِ بكربلاءَ فطارَ للْعزِّ |
|
الرفيعِ بهِ جناحُ إبائِهِ |
|
أنَّى يلينُ إلى الدنيّةِ مَلمَساً |
|
أو تنحَتُ الأقدارُ مِنْ ملْسائِهِ |
|
هو ذلكَ البسَّامُ في الهيجاءَ |
|
والْعبّاسُ نازلة على أعدائِهِ |
|
مِن حيدرٍ هو بضعةٌ وصَفيحةٌ |
|
مِنْ عَزمِهِ مشحوذةٌ بمضائِهِ |
|
واسَى أخاهُ بموقفِ العزِّ الّذي |
|
وقفتْ سَوارِي الشُّهبِ دونَ علائِهِ |
|
مَلكَ الفُراتَ على ظماهُ واُسوةٌ |
|
بأخيهِ ماتَ ولمْ يذقْ مِنْ مائِهِ |
|
لَمْ أنسَهُ مُذ كرَّ مُنعطِفاً وقدْ |
|
عَطفَ الوكاءَ على معينِ سِقائِهِ |
٣٦٩
