الجنَّةِ مدينةً أوسع مِنَ الدُّنيا سبعَ مرّات ، يزورُهُ فيها كُلُّ مَلكٍ مُقرَّبٍ ونبيٍّ مُرسلٍ» (١).
وقال أبو جعفر الباقر عليهالسلام للكميت ـ لمّا أنشده :
مَن لقلبٍ مُتيّمٍ مُستهامِ.
القصيدة ـ : «لا تزالُ مُؤيّداً بروحِ القُدُس ما دُمتَ تقولُ فينَا» (٢).
وأذنَ الإمام الجواد عليهالسلام لعبد الله بن الصلت أنْ يندبه ويندب أباه الرِّضا عليهالسلام.
وكتب إليه أبو طالب أبياتاً يستأذنه فيها في رثاء أبيه الرِّضا عليهالسلام ، فقطع أبو جعفر عليهالسلام الأبيات ، وكتب إليه : «أحسنتَ وجزاكَ اللهُ خيراً» (٣).
وتقدّم في صفحة ١٧٢ مدح الصادق عليهالسلام لمَن يرثي لهم ويمدحهم عليهمالسلام.
وحسبُ الشاعر أنْ يترتّب على عمله البار هاتيك المثوبات الجزيلة التي تشفّ عنْ أنّ ما يصفه بعين الله سبحانه حتّى يُبوِّئه الجليل عزّ شأنه من الخلد حيث يشاء ، وتزدان به غرف الجنان ؛ ولا بدع فإنّه بهتافه ذلك معدود من أهل الدعوة الإلهيّة ، المُعلنين لكلمة الحقّ وتأييد الدِّين ، فهو بقوله الحقّ يرفع دعامة الإصلاح وتشييد مبانيه ، ويطأ نزعة الباطل بأخمص الهدى ، ويقمُّ أشواكه المُتكدّسة أمام سير المذهب ، ويلحب طريقه الواضح ، فحيّاهم الله من دعاة إلى مراضيه.
وبما أنّ أبا الفضل العبّاس من اُولئك الأطهار الذين بهم تمّت الدعوة الإلهيّة ، وعلت كلمة الله العُليا بإزهاق نفوسهم المُقدّسة
__________________
(١) عيون أخبار الرضا ٢ / ١٥ ، وسائل الشيعة ١٤ / ٥٩٧.
(٢) وسائل الشيعة ١٤ / ٥٩٨ ، بحار الأنوار ٤٧ / ٣٢٤.
(٣) وسائل الشيعة ١٤ / ٥٩٨ ، بحار الأنوار ٢٦ / ٢٣٢.
