وبما أنّ هذا الصحابي الكبير المُتربّي في بيت النّبوّة والإمامة خبيرٌ بالسّبب الموجب لهذا الخطاب ، فهو أدرى بما يقول.
وقد اشتهر بكُنيتهِ الثالثة (أبي الفضل) ؛ من جهة أنّ له ولداً اسمه الفضل (١) ، وكان حريّاً بها ؛ فإنّ فضله لا يخفى ، ونورَه لا يطفى. ومن فضائله الجسام نعرف أنّه ممّن حُبس الفضل عليه ووقف لديه ؛ فهو رضيع لبانه ، وركنٌ من أركانه ، وإليه يُشير شارح ميمية أبي فراس :
|
بذلتَ أيا عباسُ نفساً نفيسةً |
|
لنصرِ حُسينٍ عزَّ بالنّصر مِنْ مثلِ |
|
أبيْتَ الْتِذاذَ المَاءِ قَبلَ الْتِذاذِهِ |
|
فَحُسنُ فِعالِ المرْءِ فرعٌ عَنِ الأصلِ |
|
فأنتَ أخُو السّبطينِ في يومِ مَفْخرٍ |
|
وفي يومِ بذلِ الماءِ أنْتَ أبو الفضْلِ (٢) |
__________________
(١) الجريدة في اُصول أنساب العلويّين / ٣١٨.
(٢) أعيان الشيعة ٩ / ٢٥٩.
١٣٩
