علي والجاحدين لإمامته عليهالسلام» (١).
١١ ـ حديث الدروع الواقية أنّه لمّا نزلت هذه الآية على النبي صلىاللهعليهوآله (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) (٢) بكى النبي صلىاللهعليهوآله بكاءً شديدا وبكت صحابته لبكائه ، ولم يدروا ما نزل به جبرئيل عليهالسلام ولم يستطع أحد من صحابته أن يكلّمه.
وكان النبي صلىاللهعليهوآله إذا رأى فاطمة عليهاالسلام فرح بها ، فانطلق بعض أصحابه إلى باب بيتها فوجد بين يديها شعيرا وهي تطحنه وتقول : (وَمَا عِنْدَ اللّه خَيْرٌ وَأَبْقَى) (٣) فسلّم عليها وأخبرها بخبر النبي صلىاللهعليهوآله وبكائه ، فنهضت والتفّت بشملة لها خلقة قد خيطت إثنا عشر مكانا بسعف النخل ، فلمّا خرجت نظر سلمان الفارسي إلى الشملة وبكى وقال : واحزناه! إنّ قيصر وكسرى لفي السندس والحرير ، وإبنة محمّد صلىاللهعليهوآله عليها شملة صوف خلقة في إثني عشر مكانا ، فلمّا دخلت فاطمة عليهاالسلام على النبي صلىاللهعليهوآله قالت :
«يارسول اللّه! إنّ سلمان تعجّب من لباسي.
فوالذي بعثك بالحقّ ما لي ولعليّ منذ خمس سنين إلاّ مسك (٤) كبش نعلّف عليها بالنهار بعيرنا فإذا كان الليل افترشناه.
وإنّ مرفقتنا لمن اُدم حشوها ليف (٥).
__________________
(١) بحار الأنوار : (ج٨ ص٢٩٩ ب٢٤ ح٥٣).
(٢) سورة الحجر : (الآيتان ٤٣ و ٤٤).
(٣) سورة القصص : (الآية ٦٠) ، وسورة الشورى : (الآية ٣٦).
(٤) المسك هو الجلد.
(٥) الاُدُم جمع الأديم ، وهو الجلد المدبوغ ، والليف قشر النخل.
