أعمل صالحا فيما تركت ، فتجيه الزبانية : كلاّ! إنّها كلمة أنت قائلها ، ويناديهم ملك : لو رُدّ لعاد لما نهي عنه.
فإذا اُدخل قبره وفارقه الناس أتاه منكر ونكير في أهول صورة فيقيمانه ثمّ يقولان له : من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ فيتلجلج لسانه (١) ولا يقدر على الجواب ، فيضربانه ضربة من عذاب اللّه يذعر لها كلّ شيء ثمّ يقولان له : من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ فيقول : لا أدري ، فيقولان له : لا دريت ولا هديت ولا أفلحت ؛ ثمّ يفتحان له بابا إلى النار وينزلان إليه من الحميم من جهنّم ، وذلك قول اللّه عزوجل : (وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ) يعني في القبر (وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ) (٢) يعني في الآخرة» (٣).
٦ ـ حديث ابن عمارة ، عن أبيه قال : قال الصادق عليهالسلام :
«من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا : المعراج ، والمساءلة في القبر ، والشفاعة» (٤).
٧ ـ حديث الفضائل والروضة أنّه : لمّا ماتت فاطمة بنت أسد اُمّ أمير المؤمنين عليهالسلام أقبل علي بن أبي طالب عليهالسلام باكيا فقال له النبي صلىاللهعليهوآله :
«ما يبكيك؟ لا أبكى اللّه عينك! قال : توفّت والدتي يارسول اللّه ، قال له النبي صلىاللهعليهوآله : بل ووالدتي ياعلي فلقد كانت تُجوّع أولادها وتشبعني ،
__________________
(١) من التلجلج بمعنى التردّد ، أي : يثقل لسانه ويتردّد في كلامه.
(٢) سورة الواقعة : (الآيات ٩٢ ـ ٩٤).
(٣) بحار الأنوار : (ج٦ ص٢٢٢ ب٨ ح٢٢).
(٤) بحار الأنوار : (ج٦ ص٢٢٣ ب٨ ح٢٣).
