الفارق (١) ، ولقد أجاد [صاحب] «الجواهر» في المقام فراجع (٢)!
وأمّا فيما لو كان الغاصب جاهلا فلا إشكال في عدم جواز إخراج الخيط حتّى فيما لو أوجب (٣) الشين ، بل يتعيّن ردّ القيمة أو المثل ؛ لعدم جريان ما سبق في هذه الصورة.
وأمّا لو كان حربيّا فيجوز الإخراج بلا إشكال ، لعدم احترام لنفسه حتّى يمنع من جريان قاعدة السلطنة ، بخلاف ما لو كان ذميّا ، فحكمه حكم المسلم جاهلا أو عالما.
وأمّا حكم الحيوان ؛ فإمّا أن يكون ما يجوز ذبحه أو لا يجوز :
أمّا الأوّل ؛ فإن كان إخراج الخيط موقوفا على ذبحه ، فإن لم نقل بكون الذبح أمرا خارجا عن مقدّمة تخليص المال ، بمعنى أن نقول : إنّه تصرّف زائد على ما يجوز التصرّف في مال الغير مقدّمة لتخليص المال ، كما لا يبعد القول به ، لأنّ العرف لا يرى مثل ذلك من المقدّمات ، بل يراه من المقدّمات البعيدة وتصرّفا زائدا على قدر الحاجة في مال الغاصب.
وبالجملة ؛ فإن لم يلتزم بذلك فيجوز للمالك إخراج الخيط ، ويجب على المالك الغاصب ذبح الحيوان ، وأمّا إذا كان حيوانا محترما لم يجز ذبحه كالكلب المعلّم ، فلمّا لا يبعد أن يقال : إنّه ليس لمثل هذا الحيوان من حيث نفسه احترام وإنّما احترامه من جهة ماليّته العارضة عليه بسبب التعليم وغيره ، فحال مثل هذا
__________________
(١) مع أنّ في باب الوضوء أيضا كلام فيما لو جعل المكلّف نفسه باختياره فاقدا للشرط ، «منه رحمهالله».
(٢) جواهر الكلام : ٣٧ / ٨٠ و ٨١.
(٣) كذا ، والصحيح : لو لم يوجب.
