فالقدر المتيقّن من هذه الصّور ؛ أنّ القسم الأوّل منها داخل في معقد الإجماع وملحق بالقسم الأوّل ، وأمّا الثاني ؛ فلم يظهر إلحاقه به ، حيث إنّه بمحض تعليق المنشأ مع عدم إناطة الإنشاء أصلا لا مجال لدعوى انعقاد الإجماع على بطلان العقد حينئذ ، إلّا أن يقال : لمّا كان نظر المجمعين إلى المسألة عدم إمكان التفكيك بين الأثر والمؤثّر فيشمل كلامهم لهذه الصورة.
ولكن يمكن الدعوى بخروج الصورة الاولى عن كلامهم لعدم جريان الشبهة المذكورة فيها ، فتحقق الجزاء والعقد بالنسبة إليها يتوقّف على ثبوت وجود الواقعي للمعلّق ، فإن انكشف وقوعه فيكشف عن وقوع العقد وإلّا فلا.
وأمّا الصورة الثالثة : فمعلوم أنّه لا محذور فيه أصلا فتصحّ بلا إشكال إذ المفروض عدم تعليق في البين ، ولذا بنينا في مسألة المسافر أنّه إذا كان قصده كذلك يجري عليه حكم السفر من أوّل الأمر ، هذا مجمل الكلام في المقام والتفصيل يطلب من محلّه.
فرع :
في «الشرائع» : لو جعله ـ الوقف ـ لمن ينقرض غالبا .. إلى آخره (١).
لا يخفى ؛ أنّه وقع هنا تقديم وتأخير في عبارة المحقّق قدسسره ، وكيف كان هذه هي المسألة المعروفة وهي الوقف المنقرض الآخر ، والإشكال فيها من جهتين :
إحداهما ؛ في وقوعه وقفا مؤقّتا أو حبسا ، أو بطلانه رأسا.
والاخرى ـ بناء على الصحّة بأحد الوجهين ـ فما يعامل به بعد انقراض الموقوف عليه.
__________________
(١) شرائع الإسلام : ٢ / ٢١٦.
