ضابطة في تعيين المنكر والمدّعي
والمشهور في بيان الضابط أنّ المدّعي من خالف قوله الظاهر أو الأصل ، ومقابله المنكر ، فوقعوا من ذلك في موارد اليمين المتّفق عليها فيها لتوجيهها عليها ، في تكلّفات غير مرضيّة ولا محصّلة.
والتحقيق على ما حصّلناه من مواردها والأخبار في ميزان المنكر ، أنّ [المنكر] من وافق قوله الأصل أو الظاهر أو أمارة ، كاليد ، أو قاعدتي الإحسان ، والأمانة ، وتخليد الحبس ، وكون أمر المدّعي أمرا لا يعلم إلّا من قبله ، أو غيرها لتعذّر إقامة البيّنة الشرعيّة (١).
فمثال الأوّل : ما لو ادّعى شخص على أحد دينا.
والثاني : كما لو ادّعى الزوج عدم الدخول والزوجة تدّعيه ، فالقول قولها مع الخلوة التامّة على ما استقر به الشهيد في «اللمعة» (٢) عملا بالظاهر مع ورود الأخبار الدالّة على وجوب المهر بالخلوة التامّة (٣) بحملها على كونه دخل بشهادة الظاهر ، وإن كان الأشهر تقديم قوله مطلقا ترجيحا للأصل ، إلّا أنّ المقصود بيان توجّه اليمين على من وافق قوله الظاهر مع مخالفته للأصل في الجملة.
ومن هذا القبيل : ما لو ادّعى زوجيّة امرأة وادّعت اختها عليه الزوجيّة مع الدخول بالمدّعية فيما لو لم يكن بيّنة لأحدهما ، أو مع تعارض البيّنة مع عدم
__________________
(١) قيل : ويجمع ما ذكرنا تعريف المشهور المدّعي بالّذي يترك لو ترك الخصومة ، والمنكر مقابله ، «منه رحمهالله».
(٢) اللمعة الدمشقيّة : ١١٧.
(٣) لاحظ! وسائل الشيعة : ٢١ / ٣٢١ الحديث ٢٧١٩١ ، و ٣٢٢ الحديث ٢٧١٩٢ و ٢٧١٩٣.
