المنع ، ولأنّ المشهور بين القدماء وجملة من المتأخّرين المنع فيه (١) ، مع أنّه إلى الأكثر نسب الشهيد قدسسره (٢) ، مع أنّ الإجماع عليه منقول ، ويشهد بذلك كلّه التتبّع في الأخبار (٣) وكلمات الأخيار قدّس أسرارهم (٤) ، فالأقوى فيه المنع أيضا.
وأمّا ما تمسّك به صاحب «الجواهر» قدسسره للجواز في الأوّل (٥) ، وهو عمدة دليله من أصالة عدم النقل ، فلا وجه له ؛ لأنّه إنّما يستدلّ بها لإثبات معنى سابق مثل المعنى اللغوي ، وعدم حدوث اصطلاح معنى للّفظ ، مثل ما يقال : إنّ الصعيد قد كان يطلق في اللغة على مطلق ما في وجه الأرض ، ثمّ يشكّ في نقله إلى التراب الخالص (٦) ، فيتمسّك بها لإثبات الأوّل ، وأمّا المقام فهو عكس ذلك فهو من قبيل الاستصحاب القهقرى ؛ لأنّ الشكّ إنّما يكون في تسمية ما هو يسمّى الآن بالخزّ في القديم ، أي في عصر ورود الأخبار به أيضا ، مع أنّ المستند في التسمية غير معلوم ، فتأمّل!
حكم لبس المشكوك ممّا لا يؤكل لحمه
الأمر السابع : اختلف الأصحاب في جواز لبس المشكوك ممّا لا يؤكل لحمه في الصلاة وعدمه ، ووقع الخلاف في كون المأكوليّة شرطا أو عدمه مانعا ،
__________________
(١) جامع المقاصد : ٢ / ٧٩ ، الحدائق الناضرة : ٧ / ٧١ ، مستند الشيعة : ٤ / ٣٢٨.
(٢) روض الجنان : ٢٠٧ ، لاحظ! مستند الشيعة : ٤ / ٣٢٨ ، الحدائق الناضرة : ٧ / ٦٨.
(٣) لاحظ! وسائل الشيعة : ٤ / ٣٤٥ الباب ٢ و ٣٥٠ الباب ٤ من أبواب لباس المصلّي.
(٤) لاحظ! جامع المقاصد : ٢ / ٧٩ ، جواهر الكلام : ٨ / ٩٦ و ٩٧ ، مستند الشيعة : ٤ / ٣٢٨.
(٥) جواهر الكلام : ٨ / ٩١.
(٦) مجمع البحرين : ٣ / ٨٥.
