ثمن بعدم الضمان ، وأنّها هبة (١).
قلت : ليس المقصود تنزيلها عليها بقرينة المجانيّة.
قالوا : ولو باع الوكيل بثمن فأنكر الموكّل بهذا القدر حلف ، وتستعاد العين إن كانت موجودة ، وإلّا فمثلها أو قيمتها (٢).
أقول : إمّا أن يقول الموكّل في مقام تحرير النزاع : ما وكّلت بخمسة ـ مثلا ـ بل وكّلت بعشرة وبعت بعشرة فيعترف بوقوع البيع عليها ، لكنّه يقول : ما أذنت ولا أجزت ؛ فالوكيل غاصب لها ، وكذا المشتري إن كان حاضرا ، وإمّا أن لا يعترف بوقوع البيع عليها ، بل يعتقد أنّه باعه بعشرة لكنّه لو اعترف بأنّه باع كذلك لصار النزاع في تصرّف الوكيل فيكون القول قوله ، فلذلك يقول : ما وكّلتك إلّا بخمسة.
وعلى الأوّل ؛ فإمّا أن يكون قيمة العين أزيد من العشرة المبيعة بها كعشرين ـ مثلا ـ وإمّا أن يكون أنقص كسبعة ـ مثلا ـ.
وعلى التقادير الثلاثة : إمّا أن يكون النزاع مع الوكيل ، أو مع المشتري ، فإن كان الترافع مع المشتري وقال : اشتريتها بخمسة ممّن هو وكيل في هذا القدر ، فيقول : إنّما وكّلته بعشرة ، فإن قال : ما أدري بكم اشتريت بعشرة أو خمسة! أو اعترف بوقوعه بخمسة ، فيحلف على عدم توكيله في خمسة وتستعاد العين أو بدلها ، وإن قال : بل اشتريته بعشرة ، كان القول قول الموكّل ، لأنّ الموكّل يقول : إنّ الثمن عشرة ، والمشتري يقول : إنّه خمسة.
__________________
(١) مختلف الشيعة : ٥ / ٦٨ ، مسالك الإفهام : ٣ / ٢٣٩.
(٢) انظر! المختصر النافع : ١٧٨.
