وعن محمّد بن سليمان قال : إنّ عدّة من أصحابنا أجمعوا على هذا الحديث ، منهم يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام.
وصباح الحذّاء ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليهالسلام.
وسماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليهالسلام.
قال : سألت الرضا عليهالسلام عن هذا الحديث وأخبرني به ـ ومتن الرواية عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ : «إنّ هذه الصلاة نافلة ولن يجتمع للنافلة» .. إلى أن قال : «واعلموا أنّه لا جماعة في نافلة» (١) وغير ذلك من الأخبار (٢).
فحينئذ ؛ لا يبقى شكّ (٣) في عدم مشروعيّة الجماعة في النافلة ، مضافا إلى أنّ الأصل يكفي فيها مع عدم إطلاق في البين ظاهرا ، والله العالم.
الرابع : صلاة الغدير ؛ فقد قيل بخروجها عن الحكم الكلّي المزبور ، بل لا يبعد دعوى الشهرة فيها ، كما عن الأردبيلي (٤) ، بل عن «إيضاح النافع» أنّ عمل الشيعة عليه (٥) ، والأصل في ذلك لا يبعد أن يكون المرسل الّذي نقله في «التذكرة» عن أبي الصلاح (٦).
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٨ / ٣٢ الحديث ١٠٠٤٠.
(٢) وسائل الشيعة : ٨ / ٤٥ الباب ١٠ من أبواب نافلة شهر رمضان.
(٣) والعجب من صاحب «المدارك» رحمهالله مع أنّ مذهبه في الأصول معلوم ، مال في هذه المسألة إلى الجواز (مدارك الأحكام : ٤ / ٣١٥) ، نظرا إلى ما يشعر به كلام «الذكرى» (ذكرى الشيعة : ٤ / ٣٨٣) من وجود القائل به ، وإلى الروايتين اللتين مضافا إلى ظهورهما في التقيّة ويشمله ثانيهما على ما هو خلاف المتسالم عندهم ، معرض عنهما ، فراجع ، «منه رحمهالله».
(٤) مجمع الفائدة والبرهان : ٣ / ٢٤٣.
(٥) لم نقف على هذا الكتاب.
(٦) الكافي في الفقه : ١٦٠ ، تذكرة الفقهاء : ٢ / ٢٨٥.
