مستفيضة (١) مضافا إلى صحّة كلّ منها.
وإنّما الإشكال في غيرها من النوافل ، والأقوى فيها أيضا عدم المشروعيّة سوى ما استثني منها ، وذلك لما ادّعى من الإجماع في «المنتهى» قال : إنّ عدم جواز الجماعة في النوافل عدا صلاة الاستسقاء والعيدين هو مذهب علمائنا أجمع ، واستدلّ عليه بما في صحيحة الفضلاء : زرارة ومحمّد بن مسلم والفضيل عن الصادق عليهالسلام (٢).
ولكن لا يخفى ما في استدلاله ، ولما روى إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليهالسلام ؛ وسماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «إنّ هذه الصلاة نافلة ولن يجتمع للنافلة» (٣).
وإبراهيم بن هاشم (٤) ، عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال للحسن عليهالسلام : «وأعلمهم أنّ اجتماعهم في النوافل بدعة» (٥).
وعن «الخصال» في حديث شرائع الدين : «ولا يصلّى التطوّع في جماعة قال : «ذلك بدعة» (٦).
وعن الرضا عليهالسلام في كتابه إلى المأمون : «لا يجوز أن يصلّى تطوّع في جماعة ، فإنّ ذلك بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة» (٧).
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٨ / ٤٥ الباب ١٠ من أبواب نافلة شهر رمضان.
(٢) وسائل الشيعة : ٨ / ٤٥ الحديث ١٠٠٦٢ ، منتهى المطلب : ١ / ٣٦٤.
(٣) وسائل الشيعة : ٨ / ٣٢ الحديث ١٠٠٤٠.
(٤) في المصدر : إبراهيم بن عثمان.
(٥) وسائل الشيعة : ٨ / ٤٦ الحديث ١٠٠٦٥.
(٦) الخصال : ٦٠٦ الحديث ٩ ، وفيه : «لأنّ ذلك بدلا من : قال : ذلك».
(٧) وسائل الشيعة : ٨ / ٣٣٥ الحديث ٨٣٠.
