معنى المصاحبة والمعيّة ، لا حاجة إليه (١) ، مع أنّه خلاف الأصل ، ويوجب إخراج بعض الفروع عن الرواية مع أنّه داخل قطعا.
فرع ؛ لا تجوز الصلاة في ما لا تتمّ الصلاة به منفردا ، كالتكّة والقلنسوة إذا كان معمولا ممّا لا يؤكل لحمه ، لعموم الموثّقة (٢) وصحيحة زرارة (٣) ، وللأخبار الخاصّة (٤) وأمّا حديث محمّد بن عبد الجبّار (٥) فليس قابلا للمعارضة ، مع أنّه مطروح ؛ لخصوص رواية الهمداني الّتي تعارض جزء منه ، وهو ما إذا كان عليه (الثوب) شعر ملقى ممّا لا يؤكل لحمه (٦) ، ومكاتبة ابن مهزيار (٧) الّتي تعارض جزءه الآخر ، وهو في ما لا تتمّ الصلاة فيه إذا كان معمولا ممّا لا يؤكل ، فيصير الحديث من العامّ الّذي يعارض خاصّين اللذين يستوعبان جميع أفراده ، فيصير التعارض تباينيّا ، ولا ريب أنّ هنا يكون الترجيح للخاصّين ، لموافقتهما للمعتبرات الاخر (٨) ، ولموافقته التقيّة ومذهب العامّة ، ولأنّ الظاهر من عمومه مخالف لإجماع الفريقين كما أشار قدسسره إلى كلّ ذلك وامور اخر في «الجواهر» (٩).
مع أنّه لا بدّ من أن يرجّح غيره عليه ، لكونه مشافهة ، وهو مكاتبة ، لكنّا لم
__________________
(١) كتاب الصلاة للشيخ الحائري اليزدي : ٥٣.
(٢) وسائل الشيعة : ٣ / ٤٥٦ الحديث ٤١٦٣.
(٣) وسائل الشيعة : ٣ / ٤٥٥ الحديث ٤١٦٠.
(٤) لاحظ! وسائل الشيعة : ٤ / ٣٧٦ الباب ١٤ من أبواب لباس المصلّي.
(٥) وسائل الشيعة : ٤ / ٣٧٧ الحديث ٥٤٤٢.
(٦) وسائل الشيعة : ٤ / ٣٤٦ الحديث ٥٣٤٧.
(٧) وسائل الشيعة : ٤ / ٣٧٧ الحديث ٥٤٤١.
(٨) راجع! وسائل الشيعة : ٤ / ٣٥٢ الباب ٥ و ٣٥٤ الباب ٦ من أبواب لباس المصلّي.
(٩) جواهر الكلام : ٨ / ٧٦ و ٧٨.
