الثاني : إسناد الأعراض إليها كبياض الثلج ، وضوء النهار.
الثالث : إسناد الأحوال والأفعال ـ أي وقوعهما فيهما ـ إلى الزمان والمكان كصلاة الليل ، والضرب في الميدان وكذلك تتصاعد التوسعة إلى أن يصل إلى إسناد الأفعال إلى توابع الوجود والأحوال إلى ملابسات الموجودات الخارجيّة ، مثل الصلاة في الثوب ، بل إلى مطلق الملابس مثل الصلاة في القلنسوة أو التكّة ، فإنّهما وإن لم يكونا محيطين بالمصلّي إلّا أنّ إطلاق الظرفيّة بهما شائع.
إلّا أنّ مساعدة العرف واللغة في التوسعة ـ بحيث تشمل الظرفيّة [على] الفرض الأخير ـ بعيد جدّا ، ولذا استشكلنا في المنع فيه ، ولكن قلنا بالمنع في الشعر الملقى ؛ لأنّ الرواية بنفسها قد تعرّضت لبيان حكم نظيره وهو البول واللبن إذا أصابا البدن أو اللباس ، وهما يكونان من قبيل إطلاق الظرفيّة إلى توابع الوجود فإنّهما إذا أصابا يفرض لهما نحو إحاطة ، ولذا يطلق الظرفيّة بالنسبة إلى الأفعال وهو الصلاة فيهما ، وكذلك الشعر الملقى.
وأمّا ما قاله صاحب «الجواهر» قدسسره من الالتزام بالمجازيّة في بعض المدخولات مثل الروث وغيره (١) فلا ترجيح له على ما ذكرنا ؛ لأنّه لا محيص عنه بالنسبة إلى جلّ فقرات الموثّقة (٢) مع أنّ ما ذكرنا راجح لتأييده بالروايات الخاصّة الّتي العمل بها يقتضي التعميم في معنى هذه الرواية ، كما لا يخفى.
وكذلك ما قاله الاستاد الأكبر قدسسره من إخراج «في» عن معناه رأسا وإشرابه
__________________
(١) جواهر الكلام : ٨ / ٧٧.
(٢) مرّ آنفا.
