نعثر في الباب على رواية خاصّة تكون مشافهة.
أقول : ولعلّ مراده قدسسره هي الموثّقة (١).
الأمر السادس : قد أشرنا إلى استثناء الخزّ والسنجاب عن عموم المنع ، إلّا أنّ الإشكال في الأوّل في شمول عموم الجواز على الموجود منه الآن ، لأنّه لا يستفاد من الأخبار ضابطة متقنة معيّنة في تعريفه ، وكذلك كلمات الأصحاب فيه مختلفة ، فبعضها تدلّ على كونه بحريّا (٢) ، والآخر على كونه برّيا (٣) ، وبعضها على كونه ممّا يعيش فيهما (٤) ، وكذلك اختلاف أهل اللغة والتجّار ، كما أنّ المستفاد من بعض الأخبار والكلمات أنّ له نفس سائلة (٥) ، والاخرى أنّه ليس له نفس سائلة (٦).
وبالجملة ؛ إنّ كلمات الأعيان فيه مضطربة ، مع أنّ المنقول عن البعض أنّه منذ زمان يكون قد فقد (٧) مع أنّ الاحتياط لا ينبغي تركه ، ولا ريب أنّ كلّ ذلك لا أقلّ يورث الشكّ ، والأصل في المقام المنع ، فالأقوى الاجتناب عمّا يسمّى في زماننا بالخزّ في الصلاة.
وأمّا الثاني ؛ فللشكّ في أصل الحكم فيه ؛ لأنّ الأخبار الخاصّة فيه متعارضة ؛ والعامّة منها ـ مثل : موثّقة ابن بكير (٨) بقرينة السؤال ـ صريح في
__________________
(١) مرّ آنفا.
(٢) راجع! مدارك الأحكام : ٣ / ١٦٧ و ١٦٨ ومستند الشيعة : ٤ / ٣٢٤ و ٣٢٥.
(٣) راجع! الحدائق الناضرة : ٧ / ٦٥ ـ ٦٧.
(٤) راجع! مدارك الأحكام : ٣ / ١٦٧ و ١٦٨ ، الحدائق الناضرة : ٧ / ٦٥ ـ ٦٨ ، مستند الشيعة : ٤ / ٣٢٤ و ٣٢٥.
(٥) الحدائق الناضرة : ٧ / ٦٦ و ٦٧.
(٦) الحدائق الناضرة : ٧ / ٦٦ و ٦٧.
(٧) جواهر الكلام : ٨ / ٩٢.
(٨) وسائل الشيعة : ٤ / ٣٤٥ الحديث ٥٣٤٤.
