القصير زمانه. سلمنا ، لكن يحمل على من أراد ذلك تجبرا وعلوا على الناس ، فيؤاخذ (١) من لا يقوم له بالعقوبة. أما من يريده لدفع الإهانة عنه ، والنقيصة به ، فلا حرج عليه ، لأن دفع الضرر عن النّفس واجب. وأما كراهيته صلىاللهعليهوآله ، فتواضع لله ، وتخفيف على أصحابه. وكذا نقول : ينبغي للمؤمن أن لا يحب ذلك ، وأن يؤاخذ نفسه بمحبة تركه إذا مالت إليه. ولأن الصحابة كانوا يقومون ـ كما في الحديث ـ ويبعد عدم علمه بهم ، مع أن فعلهم يدل على تسويغ ذلك.
وأما المصافحة ، فثابتة من السنة (٢). وكذا تقبيل موضع السجود (٣). وأما تقبيل اليد ، فقد ورد أيضا في الخبر عن رسول الله صلىاللهعليهوآله : (إذا تلاقى الرجلان فتصافحا ، تحاتت ذنوبهما ، وكان أقربهما إلى الله أكثرهما بشرا) (٤). وفي الكافي (٥) للكليني (٦)
__________________
(١) في (أ) و (م) : فيأخذ.
(٢) انظر : سنن ابن ماجه : ٢ ـ ١٢٢٠ ، باب ١٥ من كتاب الأدب ، حديث : ٣٧٠٢ ـ ٣٧٠٣ ، والكليني ـ الكافي : ٢ ـ ١٧٩ ، باب المصافحة.
(٣) انظر : الفيض الكاشاني ـ الوافي : المجلد : ١ ، ج ٣ ـ ١١١ ، باب المعانقة والتقبيل.
(٤) انظر : القرافي ـ الفروق : ٤ ـ ٢٥٢.
(٥) انظر : ٢ ـ ١٧٩ ـ ١٨٦.
(٦) هو الشيخ أبو جعفر محمد بن إسحاق الكليني الرازي الملقب (بثقة الإسلام) شيخ علماء الإمامية في عصره ووجههم. عدّ من مجددي المذهب على رأس المائة الثالثة. له كتاب : الرد على القرامطة ، وكتاب رسائل الأئمة عليهمالسلام ، وكتاب الكافي في الحديث ، توفي ببغداد سنة ٣٢٩ ه (القمي ـ الكنى والألقاب : ٣ ـ ١٠٣ ـ ١٠٤).
