يقرّ أهله عليه هل يقبل رجوعه الى دينه الأوّل؟ ( الى ان قال ) :
وقال ابن الجنيد ـ ونعم ما قال ـ : وإذا انتقل بعض أهل الذمّة من دينه الى دين آخر والجزية جائز قبولها من أهل الدين الذي انتقل اليه كما هو جائز قبولها له ممّن انتقل عنه ، جاز إقراره على ذلك فان لم يكن يجوز إقراره عليه لم يقرّ ولا أبيح الرجوع الى ما يجوز إقراره عليه من دين أهل الكتاب ولا الى دينه الأوّل ، لأنّه بدخوله فيما لا يجوز إقراره عليه قد أباح دمه وصار حكمه حكم المرتدّ الذي لا يقبل منه غير الإسلام ، ( المختلف : ج ٤ ص ٤٤٦ ـ ٤٤٧ ).
الفصل السابع
في أحكام البغاة
مسألة ١ : اختلف علماؤنا في قسمة ما حواه العسكر من أموال البغاة ( الى ان قال ) :
وقال ـ يعني الشيخ في النهاية ـ : يجوز للإمام أن يأخذ من أموالهم ما حواه العسكر ويقسّم في المقاتلة حسب ما قدّمناه وليس له ما لم يحوه ، وجوّز ابن الجنيد قسمة ما حواه العسكر أيضا ، وهو اختيار ابن البرّاج وأبي الصلاح. الى آخره. ( المختلف : ج ٤ ص ٤٤٩ ـ ٤٥١ ).
مسألة ٢ : إذا أسر أسيرا من أهل البغي وكان قاتلا أخذ منه القود ، سواء أظهر التوبة أو لا ، وقال ابن الجنيد : لا يؤخذ منه القود. الى آخره. ( المختلف : ج ٤ ص ٤٥٤ ).
مسألة ٣ : إذا أسر من أهل البغي من ليس من أهل القتال كالنساء والصبيان والزمنى والشيوخ ، قال الشيخ في الخلاف : لا يحبسون ، قال : وفي أصحابنا من قال يحبسون كالرجال الشباب المقاتلين.
وقال ابن الجنيد : ولو كان الأسير من أهل البغي امرأة ومن لا يقتل اعتقل ما كانت الحرب قائمة. الى آخره. ( المختلف : ج ٤ ص ٤٥٤ ).
