«ومنهم من يستبعد المدَّة ويستطيل الأمد ولا يرى أنَّ اللّه في قدرته ونافذ سلطانه وماضي أمره وتدبيره قادر على أن يمدَّ لوليّه في العمر ، كأفضل ما مدَّه ويمدُّه لأحد من أهل عصره وغير أهل عصره ، ويظهر بعد مضيِّ هذه المدَّة وأكثر منها.
فقد رأينا كثيراً من أهل زماننا ممّن عمّر مائة سنة وزيادة عليها ، وهو تامُّ القوَّة ، مجتمع العقل.
فكيف ينكر لحجّة اللّه أن يعمّره أكثر من ذلك ، وأن يجعل ذلك من أكبر آياته التي أفرده بها من بين أهله.
لأنّه حجّته الكبرى التي يظهر دينه على كلِّ الأديان ، ويغسل بها الأرجاس والأدران» (١).
هذا بحسب الطبيعة الانسانية في طول العمر.
وأمّا على صعيد الاصول العلمية
فان الدراسات العلمية والتحقيقات التجربية في العلم الحديث تؤيد وتثبت طول العمر والحياة الطويلة ، بحيث تصرّح بجزم وتذكر مقدورية البقاء الطويل بتوليد الانسجة الصناعية (٢).
ونكتفي في ذلك بمقال مجلة المقتطف المصرية : ج ٣ ص ٢٣٨ السنة ١٩٥٩ ، تحت عنوان «هل يخلد الانسان في الحياة؟».
جاء فيها ما نصّه :
__________________
(١) الغيبة : ص ١٥٧.
(٢) امامت ومهدويت : ص ١٩٠.
